تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَعْرُوفَةِ، وَلَا رُوِيَ بِإِسْنَادِ مَعْرُوفٍ. وَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَهُ لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونُوا قَدْ سَمِعُوهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ كُلٌّ مِنْهُمْ كُلَّ مَا قَالَهُ الرَّسُولُ - ﷺ -، فَكَيْفَ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَهُ، وَلَا رُوِيَ بِإِسْنَادٍ مَعْرُوفٍ؟ بَلْ كَيْفَ إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ؟ (١) .

وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - لَمْ يَكُنْ قِتَالُهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ بِأَمْرٍ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَإِنَّمَا كَانَ رَأْيًا رَآهُ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ (٢): " حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه -: أَخْبِرْنَا (٣) عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا: أَعَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، أَمْ رَأْيٌ رَأْيَتَهُ؟ قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - شَيْئًا (٤)، وَلَكِنَّهُ رَأْيٌ رَأْيَتُهُ ".

وَلَوْ كَانَ مُحَارِبُ عَلِيٍّ مُحَارِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُرْتَدًّا، لَكَانَ عَلِيٌّ يَسِيرُ فِيهِمُ السِّيرَةَ فِي الْمُرْتَدِّينَ. وَقَدْ تَوَاتَرَ عَنْ عَلِيٍّ (٥) يَوْمَ الْجَمَلِ لَمَّا قَاتَلَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَتَّبِعْ مُدْبِرَهُمْ، وَلَمْ يُجْهِزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلَمْ يَغْنَمْ لَهُمْ مَالًا (٦)، وَلَا سَبَى (٧)

(١) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ.

(٢) كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ) .

(٣) أ، ب،: أَخْبِرْنِي. وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ".

(٤) سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: بِشَيْءٍ.

(٥) ن، م: وَقَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ.

(٦) ر، ص، هـ: وَلَمْ يَغْنَمْ عَلِيٌّ لَهُمْ مَالًا.

(٧) أ، ب: وَلَمْ يَسْبِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٤٩٦