قُرَيْشٍ نِصْفَيْنِ وَلَكِنَّ قُرَيْشًا قَوْمٌ لَا يَعْدِلُونَ ". [(* وَمِنْهُ قَوْلُهُ لَعَنَهُ اللَّهُ: " يَا ضِفْدَعُ بِنْتُ ضِفْدَعِينَ، نِقِّى كَمْ تَنِقِّينَ، لَا الْمَاءَ تُكَدِّرِينَ، وَلَا الشَّارِبَ تَمْنَعِينَ، رَأْسُكِ فِي الْمَاءِ وَذَنَبُكِ فِي الطِّينِ "] (١) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ لَعَنَهُ اللَّهُ: " الْفِيلُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْفِيلُ، لَهُ زَلُّومٌ (٢)
طَوِيلٌ، إِنَّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا الْجَلِيلِ " (٣)
وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الْهَذَيَانِ السَّمِجِ الَّذِي قَالَ فِيهِ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه - لِقَوْمِهِ لَمَّا قَرَءُوهُ عَلَيْهِ: " وَيْلَكُمْ أَيْنَ (٤) .
يَذْهَبُ بِعُقُولِكُمْ، إِنَّ هَذَا كَلَامٌ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إِلٍّ
وَكَانَ هَذَا الْكَذَّابُ قَدْ كَتَبَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: " مِنْ مُسَيْلِمَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أُشْرِكْتُ فِي الْأَمْرِ مَعَكَ ". فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ ". فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقَاتَلَهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، بَعْدَ أَنْ قَاتَلَ
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) ص، ب: زَنُّومٌ.
(٣) ر: لَجَلِيلٌ.
(٤) ن، م: أَنْ
(٥) أ، ب: مِنْ إِلَهٍ
(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و) .