تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ - وَلَّى أَبَاهُ أَبَا سُفْيَانَ عَلَى نَجْرَانَ، وَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا (١)، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْأَعْمَالِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ; فَإِنَّهُ اسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَاسْتَعْمَلَ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ عَلَى صَدَقَاتِ مَذْحِجٍ وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرًا عَلَى تَيْمَاءَ [وَخَيْبَرَ وَقُرَى عُرَيْنَةَ] (٢)

وَأَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ [اسْتَعْمَلَهُ أَيْضًا عَلَى الْبَحْرَيْنِ بَرِّهَا وَبَحْرِهَا حِينَ عَزَلَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَيْهَا حَتَّى مَاتَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَرْسَلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى سَرَايَا مِنْهَا سَرِيَّةٌ إِلَى نَجْدٍ] (٣) وَوَلَّاهُ عُمَرُ - رضي الله عنه -، وَلَا يُتَّهَمُ لَا فِي دِينِهِ وَلَا فِي سِيَاسَتِهِ. [وَقَدْ ثَبَتَ] فِي الصَّحِيحِ (٤) عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ. وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ» " (٥) .

(١) وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهِمْ: كَذَا فِي (ن)، (أ)، وَفِي (م): وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَيْهَا. وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَأَبُو سُفْيَانَ أَمِيرًا عَلَيْهَا. (ب: أَمِيرٌ عَلَيْهَا) . وَانْظُرْ مَا سَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ٤٥.

(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (و) فَقَطْ، وَفِيهَا: " خَيْبَرُ قُرَى عُرَيْنَةَ " وَالْعِبَارَةُ فِي الْأَصْلِ غَيْرُ وَاضِحَةٍ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ. وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى وِلَايَةِ عَتَّابٍ وَخَالِدٍ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [٠ - ٩] ٤٤ وَأَمَّا عَمْرٌو فَهُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي " الْإِصَابَةِ " ٢/٥٣٢: " كَانَ خَالِدٌ عَلَى الْيَمَنِ وَأَبَانٌ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَعَمْرٌو عَلَى سَوَادِ خَيْبَرَ ". . وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَادِي الْقُرَى وَغَيْرِهَا وَقُبِضَ وَهُوَ عَلَيْهَا.

(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (و) . وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى أَبَانِ بْنِ سَعِيدٍ، ص [٠ - ٩] ٤٤.

(٤) ن، م: وَفِي الصَّحِيحِ ; ص: وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

(٥) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/١١٦.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٤٦٠