وَلَا عُرِفَ [عَنْهُ] (١) أَنَّهُ كَانَ يَحُضُّ عَلَى عَدَاوَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَدْ أَمَّنَ رُءُوسَ الْأَحْزَابِ؟ (٢) فَهَلْ يَظُنُّ هَذَا إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِالسِّيرَةِ؟ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ [بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ] (٣) مَذْكُورٌ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ " الصَّارِمِ الْمَسْلُولِ عَلَى شَاتِمِ الرَّسُولِ - ﷺ - " لَمَّا ذَكَرْنَا مَنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَمَهُ [عَامَ الْفَتْحِ] (٤)، وَذَكَرْنَاهُمْ وَاحِدًا وَاحِدًا (٥) . نَعَمْ كَانَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ (٦) - رضي الله عنه - أَتَى بِهِ فَأَسْلَمَ بِمَكَّةَ (٧) وَحَقَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَمَهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ ".
فَفِرْيَةٌ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا مِنْ خَصَائِصِ مُعَاوِيَةَ، بَلْ هُوَ وَاحِدٌ مِنْ كُتَّابِ الْوَحْيِ (٨) . وَأَمَّا [عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
(١) عَنْهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٢) (٢٢) سَاقِطٌ مِنْ (و) .
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٤) عَامَ الْفَتْحِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٥) ر: وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ. وَطُبِعَ كِتَابُ " الصَّارِمِ الْمَسْلُولِ " أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، مِنْهَا طَبْعَةٌ فِي حَيْدَرَ آبَادْ الدَّكْن، سَنَةَ ١٣٢٢، وَطَبْعَةٌ بِتَحْقِيقِ الشَّيْخِ مُحَمَّد مُحْيِي الدِّين عَبْد الْحَمِيد - رحمه الله -، ١٣٧٩/١٩٦٠، وَالْكَلَامُ عَمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - دَمَهُ مَثْبُوتٌ فِي الْكِتَابِ كُلِّهِ.
(٦) و: عُمَرَ.
(٧) ص، ب: أَتَى بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِمَكَّةَ.
(٨) ر: مِنْ كُتَّابِهِ ; هـ: مِنْ كِبَارِ الْمُسْلِمِينَ.