تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ» " (١) \ ٣٨٢..

وَعَلِيٌّ - رضي الله عنه - كَانَ قَدْ بَايَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ (٢) .

، وَلَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْخِلَافَةِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ رَاشِدٌ تَجِبُ طَاعَتُهُ. [وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَتْلَ الْقَاتِلِ إِنَّمَا شُرِعَ عِصْمَةً لِلدِّمَاءِ، فَإِذَا أَفْضَى قَتْلُ الطَّائِفَةِ الْقَلِيلَةِ إِلَى قَتْلِ أَضْعَافِهَا، لَمْ يَكُنْ هَذَا طَاعَةً وَلَا مَصْلَحَةً، وَقَدْ قُتِلَ بِصِفِّينَ أَضْعَافُ أَضْعَافِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ] (٣) ..

وَأَيْضًا فَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ: " «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، تَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ» " (٤) \ ٣٠٦.

يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ أَدْنَى إِلَى الْحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابِهِ، [فَلَا يَكُونُ مُعَاوِيَةُ وَأَصْحَابُهُ فِي قِتَالِهِمْ لِعَلِيٍّ أَدْنَى إِلَى الْحَقِّ] (٥) ..

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَمَّارِ [بْنِ يَاسِرٍ] (٦) .

ت: " «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» " قَدْ رَوَاهُ

(١) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ٣

(٢) أ، ب، ر، ص، هـ: أَهْلُ الْكُوفَةِ بِالْمَدِينَةِ ; و: أَهْلُ الشَّوْكَةِ بِالْمَدِينَةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ن)، (م)

(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)

(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ ١

(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)

(٦) بْنِ يَاسِرٍ: زِيَادَةٌ فِي (م)

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٤١٣