وَقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْ أَبِيهِ وَأُخْتِهِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - فَلَمْ يُسَمُّوهُ (١) خَالَ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَمَّوْا مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَالَ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ أُخْتَهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ إِحْدَى زَوْجَاتِ النَّبِيِّ - ﷺ - (٢)، وَأُخْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُوهُ أَعْظَمُ (٣) مِنْ أُخْتِ مُعَاوِيَةَ وَ[مِنْ] أَبِيهَا (٤) ".
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّهُمْ سَمَّوْا عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أُمَّ (٥) الْمُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُسَمُّوا غَيْرَهَا بِذَلِكَ ".
فَهَذَا مِنَ الْبُهْتَانِ الْوَاضِحِ الظَّاهِرِ لِكُلِّ أَحَدٍ، وَمَا أَدْرِي هَلْ هَذَا (٦) الرَّجُلَ وَأَمْثَالَهُ يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ، أَمْ أَعْمَى اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ (٧) لِفَرْطِ هَوَاهُمْ، حَتَّى خَفِيَ (٨) عَلَيْهِمْ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ؟ وَهُمْ يُنْكِرُونَ عَلَى بَعْضِ النَّوَاصِبِ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا قَالَ لَهُمْ أَمَا تَعْلَمُونَ أَنِّي ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ ذَلِكَ (٩) . وَهَذَا لَا يَقُولُهُ وَلَا يَجْحَدُ
(١) عِبَارَةُ " فَلَمْ يُسَمُّوهُ " لَيْسَتْ فِي (ك) .
(٢) ك: بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بَعْضُ زَوْجَاتِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -. وَ" إِحْدَى " فِي (ب) فَقَطْ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَحَدُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٣) ر، ص، هـ: أَعْظَمُ قَدْرًا.
(٤) ن، م: وَأَبِيهَا.
(٥) ر، ص، هـ: بِأُمِّ.
(٦) أ: أَلِأَنَّ هَذَا ; ب: أَهَذَا.
(٧) أ، ب، ر، هـ: بَصَائِرَهُمْ.
(٨) خَفِيَ: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: يَخْفَى.
(٩) ب: لَا نَعْلَمُ ذَلِكَ ; و: مَا نَعْلَمُ ذَاكَ.