الْأَنْصَارِ بَعْضِهِمْ مَعَ (١) بَعْضٍ، وَلَكِنْ آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، كَمَا آخَى بَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَآخَى بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ (٢) وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ فَهَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا﴾ [سُورَةُ النُّورِ: ١٢] نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ [عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فِي] (٣) الْإِفْكِ (٤) فَإِنَّ الْوَاحِدَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِ (٥) الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [سُورَةُ
(١) أ، ب: مِنْ.
(٢) أَخْبَارُ مُؤَاخَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنَ الْبُخَارِيِّ. انْظُرْ مَثَلًا: الْبُخَارِيِّ ٥/٣١٣٢ (كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ إِخَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ)، ٥/٦٩ (كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ أَصْحَابِهِ) وَانْظُرْ أَيْضًا: مُسْلِمٍ ٤/١٩٦٠ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مُؤَاخَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بَيْنَ أَصْحَابِهِ. .)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ: ٤/٢٣ (كِتَابُ الزُّهْدِ، بَابُ ٤٨) .
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٤) حَدِيثُ الْإِفْكِ حَدِيثٌ طَوِيلٌ جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -. وَأَوَّلُهُ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ: ٥/١١٦ قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا. . وَالْحَدِيثُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/١٧٣ ١٧٦ (كِتَابُ الشَّهَادَاتِ، بَابُ تَعْدِيلِ النِّسَاءِ بَعْضِهِنَّ بَعْضًا)، ٥/١١٦ ١٢٠ (كِتَابُ الْمُغَازِي، بَابُ حَدِيثِ الْإِفْكِ)، ٦/٧٦ ٧٧ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ يُوسُفَ)، مُسْلِمٍ ٤/٢١٢٩ ٢١٣٨ (كِتَابُ التَّوْبَةِ، بَابٌ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ. . .)، الْمُسْنَدٍ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٦/١٩٤ ١٩٧.
(٥) أ، ب: نَفْسِ.