مُخْطِئًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ٢٨٦] قَالَ (١)
: " قَدْ فَعَلْتُ (٢)
" فَقَدْ عُفِيَ (٣)
لِلْمُؤْمِنِينَ (٤) عَنِ النِّسْيَانِ وَالْخَطَأِ، وَالْمُجْتَهِدُ الْمُخْطِئُ مَغْفُورٌ لَهُ خَطَؤُهُ، وَإِذَا غُفِرَ خَطَأُ هَؤُلَاءِ فِي قِتَالِ الْمُؤْمِنِينَ، فَالْمَغْفِرَةُ لِعَائِشَةَ لِكَوْنِهَا لَمْ تَقَرَّ فِي بَيْتِهَا إِذْ كَانَتْ مُجْتَهِدَةً أَولَى.
وَأَيْضًا فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: " «إِنَّ الْمَدِينَةَ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا» (٥)
" وَقَالَ: " «لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً
(١) قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٢) هَذَا جُزْءٌ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ ١/١١٦ (كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ سبحانه وتعالى لَمْ يُكَلِّفْ إِلَّا مَا يُطَاقُ) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - فِي: مُسْلِمٍ ١/١١٥ - ١١٦ (الْمَوْضِعُ السَّابِقُ) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣ \ \ ٣٤١ - ٣٤٢ (رَقْمُ ٢٠٧٠)، ٥ - ٣١ (رَقْمُ ٣٠٧١) . وَانْظُرِ الْحَدِيثَ بِرِوَايَاتِهِ الْمُتَعَدِّدَةِ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرَيِّ (ط. الْمَعَارِفِ) ٦/١٤٢ - ١٤٥. وَانْظُرْ أَيْضًا ٦/١٠٤ - ١٠٥.
(٣) أ، وَ: عَفَا.
(٤) ن، م: عَنِ الْمُؤْمِنِينَ.
(٥) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - مَعَ اخْتِلَافِ اللَّفْظِ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/٢٢ (كِتَابُ فَضَائِلِ الْمَدِينَةِ، بَابُ الْمَدِينَةُ تَنْفِي الْخَبَثَ) وَلَفْظُ الْحَدِيثِ: " الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا ". وَهُوَ فِي: الْبُخَارِيِّ ٦/٩٧ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَالَ) ٦/٨٠ (كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ مَنْ نَكَثَ بَيْعَةً)، ٩ (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ، بَابُ مَا ذَكَرَ النَّبِيُّ. . .) ; مُسْلِمٍ ٢/١٠٠٦ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ الْمَدِينَةُ تَنْفِي شِرَارَهَا) ; سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٧٨ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ) ; سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٧/١٣٥ (كِتَابُ الْبَيْعَةِ، بَابُ اسْتِقَالَةِ الْبَيْعَةِ) ; الْمُوَطَّأِ ٢/٨٨٦ (كِتَابُ الْجَامِعِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي سُكْنَى الْمَدِينَةِ. . .) .