يُعَيِّنْ كُلَّ مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَلَمْ تَكُنِ الصَّحَابَةُ مَكْتُوبِينَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي دِيوَانٍ، وَلَا يَطُوفُ نُقَبَاءُ يُخْرِجُونَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَعْيَانِهِمْ، بَلْ كَانَ (١) يُؤَمِّرُ الْأَمِيرَ، فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ يَحْصُلُ بِهِمُ الْمَقْصُودَ أَرْسَلَهُمْ وَصَارَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّهُ فِي الْحَجِّ لَمَّا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يُعَيِّنْ مَنْ يَحُجُّ مَعَهُ، لَكِنْ مَنْ حَجَّ مَعَهُ كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهِ (٢٢): (٢) وَأَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ (٣)، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرٌ عَلَيْهِ. وَلَمَّا أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (٤) بَعْدَ مَقْتَلِ أَبِيهِ، فَأَرْسَلَهُ (٥) إِلَى نَاحِيَةِ الْعَدُوِّ الَّذِينَ قَتَلُوا أَبَاهُ، لِمَا رَآهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ، نَدَبَ النَّاسَ [مَعَهُ] (٦) فَانْتَدَبَ مَعَهُ مَنْ رَغِبَ فِي الْغَزْوِ، وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ مِمَّنِ انْتُدِبَ مَعَهُ، لَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - عَيَّنَ عُمَرَ وَلَا غَيْرَ عُمَرَ (٧) لِلخُرُوجِ مَعَهُ، لَكِنْ مَنْ خَرَجَ مَعَهُ فِي الْغَزَاةِ كَانَ أُسَامَةُ أَمِيرًا عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّهُ لَمَّا اسْتَخْلَفَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ،
(١) بَلْ كَانَ: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَكَانَ.
(٢) سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) أ، ب: أَخْبَرَهُ أَنَّهُ مَأْمُورٌ.
(٤) بْنَ يَزِيدَ: لَيْسَتْ فِي (أ)، (ب) .
(٥) ب (فَقَطْ): وَأَرْسَلَهُ.
(٦) مَعَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٧) ن، م: لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَا عَيَّنَ عُمَرَ وَلَا غَيْرَهُ.