تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَيْسَتْ مُوَالَاتُنَا لِأَهْلِ الْبَيْتِ مَنْ أَجْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي شَيْءٍ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ، وَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ بَعْدُ [قَدْ] (١) تَزَوَّجَ بِفَاطِمَةَ وَلَا وُلِدَ لَهُ (٢) أَوْلَادٌ.

وَأَمَّا آيَةُ الِابْتِهَالِ فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ لِيُبَاهِلَ بِهِمْ (٣) لَكِنْ خَصَّهُمْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ وُلِدَ ذَكَرٌ إِذْ ذَاكَ يَمْشِي مَعَهُ. وَلَكِنْ كَانَ يَقُولُ عَنِ الْحَسَنِ: " «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» (٤) " فَهُمَا ابْنَاهُ وَنِسَاؤُهُ (٥) [إِذْ] (٦) لَمْ يَكُنْ قَدْ (٧) بَقِيَ لَهُ بِنْتٌ إِلَّا فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - (٨)، فَإِنَّ الْمُبَاهَلَةَ كَانَتْ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ، وَهُمْ نَصَارَى، وَذَلِكَ كَانَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، بَلْ كَانَ سَنَةَ تِسْعٍ، وَفِيهَا نَزَلَ صَدْرُ آلِ عِمْرَانَ، وَفِيهَا فُرِضَ

(١) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٢) أ، ب: لَهُمَا

(٣) آيَةُ الِابْتِهَالِ هِيَ آيَةٌ: ٦١ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ جَاءَ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٨٧١ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ. . .)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤/٢٩٣٢٩٤ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، بَابُ: وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٣/٩٧٩٨. وَسَيَتَكَلَّمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا يَأْتِي (فِي (ب) ٤/٣٣٣٤) عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ رَدًّا عَلَى كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي (ك) ١٥٤ (م) .

(٤) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْكِتَابِ ٥٣٩ ٥٤٠.

(٥) ب (فَقَطْ): فَهُمْ أَبْنَاؤُهُ وَنِسَاؤُهُ.

(٦) إِذْ: فِي (ب) فَقَطْ.

(٧) قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٨) رضي الله عنها: فِي (ن)، (م) فَقَطْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٢٧