تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَهْلِهِ وَلَا أَصْدِقَائِهِ بَلْ أَعْطَاهُ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَقِيلَ: إِنَّ الطَّالِبَ غَضِبَ عَلَى الْحَاكِمِ - كَانَ غَايَةَ ذَلِكَ أَنَّهُ غَضِبَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُعْطِهِ مَالًا، وَقَالَ (١) الْحَاكِمُ: إِنَّهُ لِغَيْرِكَ لَا لَكَ، فَأَيُّ مَدْحٍ لِلطَّالِبِ فِي هَذَا الْغَضَبِ؟ لَوْ كَانَ مَظْلُومًا (٢) مَحْضًا لَمْ يَكُنْ غَضَبُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا. وَكَيْفَ وَالتُّهْمَةُ عَنِ (٣) الْحَاكِمِ الَّذِي لَا يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ أَبْعَدُ مِنَ التُّهْمَةِ عَنِ الطَّالِبِ (٤) الَّذِي يَأْخُذُ لِنَفْسِهِ، فَكَيْفَ تُحَالُ (٥) التُّهْمَةُ عَلَى مَنْ لَا يَطْلُبُ (٦) لِنَفْسِهِ مَالًا، وَلَا تُحَالُ عَلَى مَنْ يَطْلُبُ (٧) لِنَفْسِهِ الْمَالَ؟ .

وَذَلِكَ (٨) الْحَاكِمُ يَقُولُ: إِنَّمَا (٩) أَمْنَعُ لِلَّهِ لِأَنِّي لَا يَحِلُّ لِي أَنْ آخُذَ الْمَالَ مِنْ مُسْتَحِقِّهِ فَأَدْفَعَهُ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ، وَالطَّالِبُ يَقُولُ: إِنَّمَا أَغْضَبُ لِحَظِّي الْقَلِيلِ (١٠) مِنَ الْمَالِ. أَلَيْسَ مَنْ يَذْكُرُ [مِثْلَ] (١١) هَذَا عَنْ فَاطِمَةَ وَيَجْعَلُهُ مِنْ مَنَاقِبِهَا جَاهِلًا؟ .

أَوْ لَيْسَ اللَّهُ قَدْ ذَمَّ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ:

(١) وَقَالَ: كَذَا فِي (أ)، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: قَالَ.

(٢) ن، م، أ: مَطْلُوبًا.

(٣) أ، ب: عِنْدَ.

(٤) ن، م: أَبْعَدُ مِنْهَا عَنِ الطَّالِبِ؛ ب: أَبْعَدُ مِنَ الْتَهَمَةِ عِنْدَ الطَّالِبِ.

(٥) أ: بِحَالِ.

(٦) أ، ب: مَنْ لَا يَأْخُذُ.

(٧) ن، م: عَلَى مَنْ لَا يَطْلُبُ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(٨) أ، ب: وَكَذَلِكَ.

(٩) ن، م: أَنَا.

(١٠) ر، هـ، ص، و: لِحَظِّي لِقَلِيلٍ؛ ب: لِحَظٍّ قَلِيلٍ.

(١١) مِثْلَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ٢٤٥