تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَأْمُرُهُمْ بِالْمُتْعَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ نَهَى عَنْهَا (١) . فَيَقُولُ: إِنَّ أَبِي لَمْ يُرِدْ مَا تَقُولُونَ. فَإِذَا أَلَحُّوا عَلَيْهِ قَالَ: أَفَرَسُولُ اللَّهِ (٢) - ﷺ - أَحَقُّ أَنْ تَتَبِّعُوا أَمْ عُمَرُ؟ (٣) .

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا (٤) أَنَّهُ قَالَ: لَوْ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ، وَلَوْ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ (٥) . وَإِنَّمَا كَانَ مُرَادُ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِمَا هُوَ الْأَفْضَلُ (٦)، وَكَانَ النَّاسُ لِسُهُولَةِ الْمُتْعَةِ تَرَكُوا الِاعْتِمَارَ (٧) فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَأَرَادَ أَلَا يُعَرَّى الْبَيْتُ طُولَ السَّنَةِ، فَإِذَا أَفْرَدُوا الْحَجَّ اعْتَمَرُوا فِي سَائِرِ السَّنَةِ، وَالِاعْتِمَارُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، مَعَ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْمُتْعَةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ.

وَكَذَلِكَ (٨) قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ - رضي الله عنهما - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [سُورَةِ الْبَقَرَةِ: ٩٦] (٩) قَالَا: إِتْمَامُهُمَا أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ

(١) أ، ب: يَأْمُرُ.

(٢) أ: أَقَرَّ رَسُولُ اللَّهِ؛ ب: أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ؛ ص: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ.

(٣) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٢/١٥٩ (كِتَابُ الْحَجِّ، بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّمَتُّعِ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ "؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٨/٧٧ - ٧٨ (وَانْظُرْ تَعْلِيقَ الْمُحَقِّقِ) .

(٤) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)، (و) .

(٥) (٥ - ٥): سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب)، (و) .

(٦) أ، ب: أَنْ يَأْمُرَ بِمَا هُوَ أَفْضَلُ.

(٧) أ، ب: الْعُمْرَةَ.

(٨) ب (فَقَطْ): وَلِذَلِكَ.

(٩) تُوجَدُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ وَرَقَةٌ سَاقِطَةٌ مِنْ نُسْخَةِ (أ) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ١٨٥