مَذْهَبَ (١) الرَّافِضَةِ. وَالنَّقْلُ بِذَلِكَ ثَابِتٌ مُسْتَفِيضٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ، بِحَيْثُ إِنَّ مَعْرِفَةَ الْمَنْقُولِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ يُوجِبُ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِأَنَّ الرَّافِضَةَ مُخَالِفُونَ لَهُمْ لَا مُوَافِقُونَ لَهُمْ (٢) .
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: قَدْ عُلِمَ أَنَّ الشِّيعَةَ مُخْتَلِفُونَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فِي مَسَائِلِ الْإِمَامَةِ وَالصِّفَاتِ وَالْقَدَرِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ أُصُولِ دِينِهِمْ. فَأَيُّ قَوْلٍ لَهُمْ هُوَ الْمَأْخُوذُ عَنِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ، حَتَّى مَسَائِلُ الْإِمَامَةِ، قَدْ عُرِفَ اضْطِرَابُهُمْ فِيهَا.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ اخْتِلَافِهِمْ فِي النَّصِّ وَفِي الْمُنْتَظَرِ. فَهُمْ فِي الْبَاقِي الْمُنْتَظَرِ عَلَى أَقْوَالٍ (٣): مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِبَقَاءِ (٤) جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِبَقَاءِ ابْنِهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (٥)، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِبَقَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِبَقَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِبَقَاءِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: نَصَّ (٦) عَلِيٌّ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (٧)، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: عَلَى مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ (٨)، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: أَوْصَى [عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ] إِلَى ابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ، (وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ) (٩)، وَهَؤُلَاءِ
(١) ن، م، ص، ر، هـ: مَذَاهِبَ.
(٢) لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) أ: وَفِي الْمُنْتَظَرِ مِنْهُمْ فِي الْبَا الْمُنْتَظَرِ عَلَى أَقْوَالٍ، ب: وَفِي الْمُنْتَظَرِ مِنْهُمْ عَلَى أَقْوَالٍ.
(٤) ص، ر: يَبْقَى.
(٥) بْنِ جَعْفَرٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٦) أ، ب: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَصَّ. .
(٧) ن، م، و: عَلِيٌّ عَلَى ابْنِ الْحُسَيْنِ.
(٨) ن: عَلَى ابْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٩) مَا بَيْنَ الْقَوْسَيْنِ زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) فَقَطْ.