تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَلَوِيَّةِ (١) [خِلَافٌ] (٢)، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُرْغِمَنَّ أَنْفِي وَأُنُوفَهُمْ وَأَرْفَعُ (٣) عَلَيْهِمْ بَنِي تَيْمٍ وَعَدِيٍّ، وَذَكَرَ الصَّحَابَةَ فِي خُطْبَتِهِ، وَاسْتَمَرَّتْ [هَذِهِ الْبِدْعَةُ] (٤) إِلَى هَذَا الزَّمَانِ ".

[الجواب على زعم الرافضي بأن المنصور ابتدع ذكر الخلفاء الراشدين في خطب الجمعة من وجوه]

فَيُقَالُ: الْجَوَابُ (٥) مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بَلْ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -، وَحَدِيثُ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ (٦) مِنْ أَشْهَرِ الْأَحَادِيثِ. فَرَوَى الطَّلَمَنْكِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - إِذَا خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ وَالِيَهَا، صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - ثُمَّ ثَنَّى بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَدْعُو لَهُ. فَيَقُومُ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ فَيَقُولُ (٧): فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ (٨) ذِكْرِ صَاحِبِهِ قَبْلَهُ يُفَضِّلُهُ؟ (٩) - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنهما -. ثُمَّ قَعَدَ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا أَمْحَكَهُ (١٠) أَبُو مُوسَى، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ ضَبَّةَ

(١) ص، ر، هـ: وَبَيْنَ الْعَلَوِيِّينَ.

(٢) خِلَافٌ: فِي (ب)، (ك) فَقَطْ.

(٣) ك: فَأَرْفَعُ.

(٤) هَذِهِ الْبِدْعَةُ: فِي (ب)، (ك) فَقَطْ.

(٥) أ، ب: فَيُقَالُ فِي الْجَوَابِ.

(٦) أ: ضَبَّةَ بْنِ مُحْسِنٍ، ن: صَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ، هـ: ظَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ. وَهُوَ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ. ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي: تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٤/٤٤٢ ٤٤٣.

(٧) ب (فَقَطْ): فَقَامَ ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ فَقَالَ.

(٨) ب (فَقَطْ): مِنْ.

(٩) ب (فَقَطْ): تُفَضِّلُهُ عَلَيْهِ.

(١٠) ص، م: مَحَكَهُ. وَفِي " لِسَانِ الْعَرَبِ ": " الْمَحْكُ: الْمُشَادَّةُ وَالْمُنَازَعَةُ فِي الْكَلَامِ. وَالْمَحْكُ: التَّمَادِي فِي اللَّجَاجَةِ عِنْدَ الْمُسَاوَمَةِ وَالْغَضَبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَالْمُمَاحَكَةُ: وَالْمُلَاجَّةُ، وَقَدْ مَحَكَ يَمْحَكُ، وَمَحِكَ مَحْكًا وَمَحَكًا، فَهُوَ مَاحِكٌ وَمَحِكٌ، وَأَمْحَكَهُ غَيْرُهُ "

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ١٥٦