تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا شَرَابًا، ثُمَّ لَمْ أَرَهُ حَتَّى دَخَلْتُ (١) مَكَّةَ، فَرَأَيْتُهُ لَيْلَةً إِلَى جَانِبِ قُبَّةِ الْمِيزَابِ (٢) نِصْفَ اللَّيْلِ يُصَلِّي بِخُشُوعٍ وَأَنِينٍ وَبُكَاءٍ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى ذَهَبَ اللَّيْلُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يُسَبِّحُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، وَخَرَجَ (٣) فَتَبِعْتُهُ، فَإِذَا لَهُ حَاشِيَةٌ وَأَمْوَالٌ وَغِلْمَانٌ (٤)، وَهُوَ عَلَى خِلَافِ مَا رَأَيْتُهُ فِي الطَّرِيقِ، وَدَارَ بِهِ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَتَبَرَّكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ لَهُمْ (٥): مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: مُوسَى (٦) بْنُ جَعْفَرٍ (٧)، فَقُلْتُ: قَدْ عَجِبْتُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْعَجَائِبُ إِلَّا لِمِثْلِ هَذَا السَّيِّدِ. هَذَا رَوَاهُ الْحَنْبَلِيُّ.

وَعَلَى يَدِهِ تَابَ (٨) بِشْرٌ الْحَافِي لِأَنَّهُ عليه السلام (٩) اجْتَازَ عَلَى دَارِهِ بِبَغْدَادَ، فَسَمِعَ الْمَلَاهِيَ وَأَصْوَاتَ الْغِنَاءِ وَالْقَصَبِ يَخْرُجُ مِنْ تِلْكَ الدَّارِ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ وَبِيَدِهَا قُمَامَةُ الْبَقْلِ (١٠)، فَرَمَتْ بِهَا فِي الدَّرْبِ، فَقَالَ لَهَا (١١): يَا جَارِيَةُ، صَاحِبُ هَذَا الدَّارِ حُرٌّ أَمْ عَبْدٌ؟

(١) ص، ر، هـ، ن، و: حَتَّى دَخَلَ. .

(٢) أ، ن، م، ص، هـ، ر، و: الشَّرَابِيِّ، ب: الشَّرَابِ. والْمُثْبَتُ مِنْ (ك) .

(٣) أ، ب: ثُمَّ خَرَجَ.

(٤) ب: حَاشِيَةٌ وَغِلْمَانٌ وَأَمْوَالٌ، هـ، و، ن، م، ص: حَاشِيَةٌ وَمَوَالٍ وَغِلْمَانٌ، أ: حَاشِيَةٌ وَغِلْمَانٌ وَمَوَالٍ.

(٥) و: لَهُ، ك: لِبَعْضِهِمْ.

(٦) أ، ب، م: قَالُوا هَذَا مُوسَى، ن، ص، هـ: فَقَالُوا مُوسَى، و، ر، ك: فَقَالَ مُوسَى.

(٧) ك: مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ - عليه السلام -.

(٨) و، ك: وَعَلَى يَدِهِ عليه السلام تَابَ.

(٩) عليه السلام: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(١٠) أ، ب، و: النُّقْلِ. وَفِي الْأَصْلِ فِي (ك): النُّقْلِ، وَفَوْقَهَا بَيْنَ السُّطُورِ: النُّقْلِ.

(١١) لَهَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ١٥