تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بُكَيْرٌ (١) فَقَالَ صَاحِبُ الْكَلْبِ: أَتُسَمِّي كَلْبِي بِأَسْمَاءِ أَصْحَابِ النَّارِ (٢)؟ ! فَاقْتَتَلَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا دَمٌ. فَهَلْ يَكُونُ أَجْهَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ؟ ! .

وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُسَمِّي أَصْحَابَهُ بِأَسْمَاءٍ قَدْ تَسَمَّى بِهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ [اللَّهُ] (٣) فِي الْقُرْآنِ، كَالْوَحِيدِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ [فِي الْقُرْآنِ] (٤) فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ: ١١] وَاسْمُهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُو لِابْنِ هَذَا، وَاسْمُهُ أَيْضًا الْوَلِيدُ، وَيُسَمِّي الِابْنَ وَالْأَبَ فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: " «اللَّهُمَّ انْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ» " كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ (٥) .

وَمِنْ فَرْطِ جَهْلِهِمْ وَتَعَصُّبِهِمْ (٦) أَنَّهُمْ يَعْمِدُونَ إِلَى يَوْمٍ أَحَبَّ اللَّهُ صِيَامَهُ فَيَرَوْنَ فِطْرَهُ، كَيَوْمِ عَاشُورَاءَ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ (٧) وَإِذَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ " وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ»، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٨)

(١) وَ: بِأَبِي بَكْرٍ، ن، م: كُلَيْبٌ.

(٢) أ، ب: أَهْلِ النَّارِ.

(٣) لَفْظُ الْجَلَالَةِ لَيْسَ فِي (ن)، (م)، (و)، (ص) .

(٤) فِي الْقُرْآنِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٥) مَضَى الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ فِي هَذَا الْجُزْءِ قَبْلَ صَفَحَاتٍ، ص ١٤١.

(٦) ن: وَبُغْضِهِمْ.

(٧) أ، ب: عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ. .

(٨) الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/٤٤ (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ) وَنَصُّهُ: " قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. فَقَالَ: " مَا هَذَا "؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى. قَالَ: " فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ "؛ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ " وَالْحَدِيثُ فِي: الْبُخَارِيِّ ٦ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، سُورَةُ يُونُسَ)؛ مُسْلِمٍ ٢/٧٩٥ ٧٩٦ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ)؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٥٥٢ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ) . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْهُمَا وَلَفْظُهُ وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ٢/٧٩٦: عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: " صُومُوهُ أَنْتُمْ ". . .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٤ · ص ١٤٨