اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ [إِذَا قَنَتَ] (١): اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَأَنْجِ سَلَمَةَ (٢) بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» " (٣) .
وَهَذَا الْوَلِيدُ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَأَبُوهُ الْوَلِيدُ كَافِرٌ شَقِيٌّ، وَكَذَلِكَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " «رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ وَأُتِينَا بِرُطَبِ ابْنِ طَابَ (٤)، فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا (٥) فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ لَنَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ» (٦) ".
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَدْعُو عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَفِي الْكُفَّارِ عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ قُتِلَ هُوَ وَأَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرَيْنِ. وَفِي الصَّحَابَةِ
(١) إِذَا قَنَتَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) أ، ب: وَسَلَمَةَ؛ ن، م: وَنَجِّ سَلَمَةَ؛ ص: اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ.
(٣) الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٦/٤٨ - ٤٩ (كِتَابُ التَّفْسِيرِ، تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، بَابُ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ. .)، ٩/١٩ - ٢٠ (كِتَابُ الْإِكْرَاهِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ)؛ مُسْلِمٍ ١/٤٦٦ - ٤٦٨ (كِتَابُ الْمَسَاجِدِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقُنُوتِ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ. . .)؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢/٩٢ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ) .
(٤) أ: ابْنِ طَاطَ؛ ب: مِنْ طَابَ.
(٥) ب: بِالرِّفْعَةِ.
(٦) الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارِبَةٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٧٧٩ (كِتَابُ الرُّؤْيَا، بَابُ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ) وَقَالَ الْمُحَقِّقُ: " بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ مَعْرُوفٌ. . . وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى ابْنِ طَابَ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " وَالْحَدِيثُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٤/٤١٨ (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الرُّؤْيَا)؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/٢٨٦.