وَعَامَّةُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَرْوِيهَا هَؤُلَاءِ يَرْوِيهَا أَمْثَالُهُمْ، وَكَذَلِكَ عَامَّةٌ مَا يُجِيبُونَ بِهِ فِي الْمَسَائِلِ يَقُولُهُ (١) أَمْثَالُهُمْ، وَلَا يَجْعَلُ أَهْلُ السُّنَّةِ قَوْلَ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَحْدَهُ (٢) مَعْصُومًا يَجِبُ اتِّبَاعُهُ، بَلْ إِذَا تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ.
وَاعْتَبِرْ ذَلِكَ بِمَا تُشَاهِدُهُ فِي زَمَانِكَ مِنْ عِلْمِ (٣) أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ فِيهِمَا (٤)، وَأَنْتَ (٥) تَجِدُ كَثِيرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لَا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ، وَلَا يَعْرِفُ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَا يَفْقَهُ مَعَانِيَ (٦) ذَلِكَ.
فَإِذَا قَالَ هَذَا: رَوَى جَدُّنَا عَنْ جِبْرِيلَ عَنِ الْبَارِي. قِيلَ: نَعَمْ. وَهَؤُلَاءِ أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِمَا رَوَى جَدُّكُمْ عَنْ جِبْرِيلَ، وَأَنْتُمْ تَرْجِعُونَ فِي ذَلِكَ إِلَيْهِمْ. وَإِذَا كَانَ كُلٌّ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ تَعَلَّمَ (٧) بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ -[ﷺ]- (٨) مِنْ غَيْرِهِ، بَلْ مِنْ غَيْرِ بَنِي
(١) أ، ب: مِنَ الْمَسَائِلِ كَقَوْلِ. . .
(٢) وَحْدَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) عِلْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(٤) فِيهِمَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(٥) ب (فَقَطْ): فَإِنَّكَ.
(٦) أ، ب: وَلَا يَعْرِفُ مَعَانِيَ. .
(٧) ن، م، و: قَدْ يَعْلَمُ، ب: قَدْ يَتَعَلَّمُ.
(٨) ﷺ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .