وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ قَوْمٌ يَأْتِيهِمْ رِزْقُهُمْ لَيْلًا وَلَا يَعْرِفُونَ مِمَّنْ هُوَ، فَلَمَّا مَاتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (١)، انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ (٢) وَعَرَفُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ (٣) .
وَكَانَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ (٤) أَعْظَمَ النَّاسِ زُهْدًا وَعِبَادَةً، بَقَرَ السُّجُودُ جَبْهَتَهُ، وَكَانَ أَعْلَمَ [أَهْلِ] (٥) وَقْتِهِ، سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَاقِرَ، وَجَاءَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَيْهِ (٦) وَهُوَ صَغِيرٌ فِي الْكُتَّابِ، فَقَالَ لَهُ: جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: وَعَلَى جَدِّيَ السَّلَامُ. فَقِيلَ لِجَابِرٍ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: (٧) «كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْحُسَيْنُ فِي حِجْرِهِ وَهُوَ يُلَاعِبُهُ، (٨) فَقَالَ: يَا جَابِرُ، يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ اسْمُهُ عَلِيٌّ إِذَا (٩) كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ: لِيَقُمْ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ، فَيَقُومُ وَلَدُهُ، ثُمَّ يُولَدُ لَهُ مَوْلُودٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ، يَبْقُرُ (١٠) الْعِلْمَ بَقْرًا، فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ» (١١) .
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ.
(١) ن، م، أ، ب، ر، هـ، و: مَوْلَانَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ: ك: زَيْنُ الْعَابِدِينَ - عليه السلام -.
(٢) أ، ب: عَنْهُمْ ذَلِكَ.
(٣) ر، ص: أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ، م: أَنَّهُ مِنْهُ، و: أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ عليه السلام، ك: أَنَّهُ مِنْهُ عليه السلام.
(٤) و، ك: الْبَاقِرُ - عليه السلام -.
(٥) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(٦) أ، ب، ر، ن، م: وَجَاءَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَيْهِ، ص ٩٩ (م) - ص - ١٠٠ (م): وَجَاءَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ - وَقِيلَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ إِلَيْهِ.
(٧) أ، ب: قَالَ جَابِرٌ، ن، ر، ص، هـ: فَقَالَ.
(٨) وَهُوَ يُلَاعِبُهُ: كَذَا فِي (هـ)، (ك) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَهُوَ يُدَاعِبُهُ.
(٩) أ، ب: فَإِذَا.
(١٠) ك: إِنَّهُ يَبْقُرُ.
(١١) فَإِذَا رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ: كَذَا فِي (ب)، (ص) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ. . عَنِّي. وَفِي (ك): فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ.