تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالضَّرُورَةِ، وَالصِّدْقُ صِفَةُ كَمَالٍ، وَتَصْدِيقُ (١) الْكَذَّابِ (٢) نَوْعٌ مِنَ الْكَذِبِ، [كَمَا أَنَّ تَكْذِيبَ الصَّادِقِ نَوْعٌ مِنَ الْكَذِبِ] (٣)، وَإِذَا كَانَ الْكَذِبُ صِفَةَ نَقْصٍ امْتَنَعَ مِنَ اللَّهِ مَا هُوَ نَقْصٌ.

وَهَذَا الْمَقَامُ (٤) لَهُ بَسْطٌ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (٥)، [وَنَحْنُ لَا نَقْصِدُ تَصْوِيبَ قَوْلِ كُلِّ (٦) مَنِ انْتَسَبَ إِلَى السُّنَّةِ بَلْ نُبَيِّنُ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَمْ يَتَّفِقُوا قَطُّ عَلَى خَطَأٍ، وَلَمْ تَنْفَرِدِ الشِّيعَةُ عَنْهُمْ قَطُّ (٧) بِصَوَابٍ، بَلْ كُلُّ مَا خَالَفَتْ فِيهِ الشِّيعَةُ جَمِيعَ أَهْلِ السُّنَّةِ فَالشِّيعَةُ فِيهِ مُخْطِئُونَ، كَمَا أَنَّ مَا خَالَفَتْ فِيهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَهُمْ فِيهِ ضَالُّونَ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ يُخْطِئُ. وَمَنْ وَافَقَ (٨) جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ مِنَ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا لِحِكْمَةٍ وَلَا لِسَبَبٍ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ بَيْنَ الْمَأْمُورِ وَالْمَحْظُورِ، وَلَا يُحِبُّ بَعْضَ الْأَفْعَالِ وَيُبْغِضُ بَعْضَهَا، فَقَوْلُهُ فَاسِدٌ (٩) مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ السَّلَفِ. وَهَؤُلَاءِ قَدْ يَعْجَزُونَ عَنْ بَيَانِ امْتِنَاعِ كَثِيرٍ مِنَ النَّقَائِصِ عَلَيْهِ، لَا سِيَّمَا إِذَا قَالَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: إِنَّ تَنْزِيهَهُ عَنِ النَّقْصِ لَا يُعْلَمُ (١٠) بِالْعَقْلِ بَلْ بِالسَّمْعِ.

(١) أ: وَالتَّصْدِيقُ.

(٢) ن، م، ب: الْكَاذِبِ ; أ: لِلْكَاذِبِ.

(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) الْمَقَامُ: سَاقِطٌ مِنْ (ع) .

(٥) الْكَلَامُ بَعْدَ كَلِمَةِ الْمَوْضِعِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) وَسَأُشِيرُ إِلَى نِهَايَتِهِ فِي مَوْضِعِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ.

(٦) كُلِّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(٧) قَطُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(٨) أ: وَمَنْ وَافَقَهُمْ ; ب: وَمِمَّنْ وَافَقَهُمْ.

(٩) فَاسِدٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(١٠) أ، ب: لَمْ يُعْلَمْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٩٨