تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلَّ مَنْ صَدَّقَهُ (١) اللَّهَ فَهُوَ صَادِقٌ، وَكِلْتَا (٢) الْمُقَدِّمَتَيْنِ لَا تَتِمُّ عَلَى قَوْلِهِمْ، لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَحَالَ أَنْ يَفْعَلَ لِغَرَضٍ (٣) اسْتَحَالَ أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَ (٤) لِأَجْلِ التَّصْدِيقِ، وَإِذَا كَانَ فَاعِلًا لِلْقَبِيحِ وَلِأَنْوَاعِ الْإِضْلَالِ وَالْمَعَاصِي (٥) وَالْكَذِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يُصَدَّقَ الْكَذَّابُ، فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى صِدْقِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الْمُنْذِرِينَ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَدْيَانِ ".

الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ.

[أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ] (٦): إِنَّهُ قَدْ (٧) تَقَدَّمَ أَنَّ أَكْثَرَ (٨) الْقَائِلِينَ بِخِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ، بَلْ أَكْثَرُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ يَقُولُونَ بِذَلِكَ أَيْضًا.

وَحِينَئِذٍ فَإِنَّ (٩) كَانَ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَإِنْ كَانَ نَفْيُهُ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ [أَيْضًا] (١٠)، فَعَلَى

(١) ن، م: صَدَّقَ.

(٢) وَكِلْتَا: كَذَا فِي (ك) ١/٨٧ (م)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَكِلَا وَهُوَ خَطَأٌ.

(٣) ع: لَا لِغَرَضٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(٤) أ، ب: أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَةَ ; م: أَنْ يَفْعَلَ الْمُعْجِزَةَ.

(٥) أ، ب، ع: الضَّلَالِ وَالْمَعَاصِي ; ن، م: الْمَعَاصِي وَالْإِضْلَالِ. وَالْمُثْبَتُ عَنْ (ك) .

(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٧) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع)، قَدْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٨) أَكْثَرَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(٩) ن، م: أَحَدُهَا فَإِنَّهُ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(١٠) أ، ب: كَانَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا، وَسَقَطَتْ أَيْضًا مِنْ (ن)، (م) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٩٢