تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْفُجَّارِ، وَالْمُحْسِنِينَ وَالظَّالِمِينَ وَأَهْلِ الطَّاعَةِ، وَأَهْلِ الْمَعْصِيَةِ حُكْمٌ بَاطِلٌ يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يُنَافِي عَدْلَهُ وَحِكْمَتَهُ (١) وَهُوَ سُبْحَانَهُ كَمَا يُنْكِرُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَاتِ (٢) فَهُوَ يُسَوِّي بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ، كَقَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ [سُورَةُ الْقَمَرِ: ٤٣]، وَقَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الْآيَةَ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١١]، وَقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [سُورَةُ يُوسُفَ: ١١١]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [سُورَةُ الْحَشْرِ: ٢]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [سُورَةُ النُّورِ: ٤٣]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ [سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: ٤٣] .

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ (٣): " وَمِنْهَا تَجْوِيزُ تَعْذِيبِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِثَابَةِ الشَّيَاطِينِ "، إِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ لَا يُنَازَعُ فِي الْقُدْرَةِ. وَإِنْ أَرَادَ أَنَّا هَلْ (٤) نَشُكُّ: هَلْ يَفْعَلُهُ (٥) أَوْ لَا يَفْعَلُهُ؟ فَمَعْلُومٌ أَنَّا لَا نَشُكُّ فِي ذَلِكَ، بَلْ نَعْلَمُ انْتِفَاءَهُ، وَعِلْمُنَا بِانْتِفَائِهِ (٦) مُسْتَلْزِمٌ لِانْتِفَائِهِ (٧) .

(١) ع: وَحُكْمَهُ.

(٢) أ، ب: الْمَخْلُوقَاتُ.

(٣) أَنَّ قَوْلَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ع) .

(٤) هَلْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٥) ن، م: فَعَلَهُ.

(٦) أ، ب: انْتِفَاءَهُ، م: لِانْتِفَائِهِ.

(٧) فِي (أ)، (ب): بَعْدَ كَلِمَةِ " لِانْتِفَائِهِ "، تُوجَدُ عِبَارَةُ: " وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا ". وَمَكَانُ هَذِهِ الْجِلْمَةِ بَعْدَ سَطْرٍ آخَرَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّاسِخَ كَتَبَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ سَهْوًا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٨٩