تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مِنْهُ] (١) حَتَّى يَخْلُقَ [اللَّهُ] (٢) فِيَّ الْهَرَبَ، بَلْ يَحْرِصُ عَلَى الْهَرَبِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْإِعَانَةَ عَلَى ذَلِكَ، وَيَفِرُّ مِنْهُ إِذَا عَجَزَ. وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ لِبَاسٍ (٣)، فَإِنَّهُ لَا يَقُولُ: لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ وَلَا أَلْبَسُ حَتَّى يَخْلُقَ اللَّهُ (٤) فِي ذَلِكَ، بَلْ يُرِيدُ ذَلِكَ وَيَسْعَى فِيهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَيْسِيرَهُ [عَلَيْهِ] (٥) .

فَالْفِطْرَةُ مَجْبُولَةٌ عَلَى حُبِّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهَا، وَأَنَّهَا تَسْتَعِينُ اللَّهَ عز وجل عَلَى ذَلِكَ. هَذَا [هُوَ] مُوجَبُ الْفِطْرَةِ (٦) الَّتِي فَطَرَ [اللَّهُ] (٧) عَلَيْهَا عِبَادَهُ، وَإِيجَابَهَا ذَلِكَ، وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُعِينَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا أَمَرَ.

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ: مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ إِمَّا أَنْ يَقُولَهُ مَنْ يُرِيدُ الطَّاعَةَ، وَيَعْلَمُ أَنَّهَا تَنْفَعُهُ، أَوْ مَنْ لَا يُرِيدُهَا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهَا تَنْفَعُهُ، وَكِلَاهُمَا يَمْتَنِعُ [مِنْهُ] (٨) أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَمَنْ أَرَادَ الطَّاعَةَ وَعَلِمَ أَنَّهَا تَنْفَعُهُ أَطَاعَ قَطْعًا إِذَا (٩) لَمْ يَكُنْ عَاجِزًا، فَإِنَّ نَفْسَ الْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ

(١) مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٢) لَفْظُ الْجَلَالَةِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .

(٣) ع، ن، م وَشَرَابٍ وَلِبَاسٍ.

(٤) لَفْظُ الْجَلَالَةِ سَاقِطٌ مِنْ (ع)، (أ)، (ب) .

(٥) عَلَيْهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٦) ب، أ: تَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا مُوجَبُ الْفِطْرَةِ ; ن، م: تَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ. هَذَا مُوجَبُ الْفِطْرَةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ع) .

(٧) لَفْظُ الْجَلَالَةِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٨) مِنْهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٩) ع: فَإِذَا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٦٩