تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَكْمَلُ، وَلَا سَوَاءَ. وَلَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (آللَّهُ خَيْرٌ أَمْ مَا يُشْرِكُونَ) [سُورَةُ النَّمْلِ: ٥٩] فَعِنْدَ الْمُقَابَلَةِ يُذْكَرُ فَضْلُ الْخَيْرِ الْمَحْضِ عَلَى الشَّرِّ الْمَحْضِ، [وَإِنْ كَانَ الشَّرُّ الْمَحْضُ] (١) لَا خَيْرَ فِيهِ.

وَإِنْ أَرَادُوا بِالْإِمَامِ الْإِمَامَ الْمُقَيَّدَ، فَذَاكَ لَا يُوجِبُ أَهْلُ السُّنَّةِ طَاعَتَهُ (٢)، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا أَمَرَ بِهِ مُوَافِقًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ الْمُطْلَقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمْ إِذَا أَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ [اللَّهُ بِطَاعَتِهِ فِيهِ] (٣)، فَإِنَّمَا هُمْ مُطِيعُونَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَلَا يَضُرُّهُمْ تَوَقُّفُهُمْ فِي الْإِمَامِ الْمُقَيَّدِ: هَلْ هُوَ فِي الْجَنَّةِ أَمْ لَا؟ كَمَا لَا يَضُرُّ أَتْبَاعُ الْمَعْصُومِ عِنْدَهُمْ (٤) إِذَا أَطَاعُوا نُوَّابَهُ، مَعَ أَنَّ نُوَّابَهُ قَدْ يَكُونُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَا سِيَّمَا وَنُوَّابُ الْمَعْصُومِ عِنْدَهُمْ لَا يُعْلَمُ (٥) أَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ الْمَعْصُومُ، لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا يَقُولُهُ مَعْصُومُهُمْ. وَأَمَّا أَقْوَالُ (٦) الرَّسُولِ - ﷺ - فَهِيَ مَعْلُومَةٌ، فَمَنْ أَمَرَ بِهَا فَقَدَ (٧) عُلِمَ أَنَّهُ وَافَقَهَا، وَمَنْ أَمَرَ بِخِلَافِهَا عُلِمَ أَنَّهُ خَالَفَهَا، وَمَا خَفِيَ مِنْهَا (٨) فَاجْتَهَدَ فِيهِ (٩) نَائِبُهُ، فَهَذَا خَيْرٌ مِنْ طَاعَةِ نَائِبٍ لِمَنْ تُدَّعَى

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.

(٢) ن، م، و: فَذَاكَ لَا يُوجِبُونَ طَاعَتَهُ.

(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) عِنْدَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٥) أ، ب: لَا يَعْلَمُونَ.

(٦) ن: وَأَمَّا قَوْلُ.

(٧) فَقَدَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٨) أ، ب: وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْهَا، ن: وَمَا خَفِيَ فِيهَا.

(٩) ن، م: فِيهَا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٥٠٤