تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعْتَقَدَ اعْتِقَادَهُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ تَرَكَ الْوَاجِبَاتِ وَفَعَلَ الْمُحَرَّمَاتِ، فَلَيْسَ هَذَا قَوْلَ الْإِمَامِيَّةِ، وَلَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ.

وَإِنْ كَانَ (١) حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةً لَا يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ، فَلَا (٢) يَضُرُّهُ تَرْكُ الصَّلَوَاتِ، وَلَا الْفُجُورُ بِالْعَلَوِيَّاتِ (٣) وَلَا نَيْلُ أَغْرَاضِهِ بِسَفْكِ دِمَاءِ (٤) بَنِي هَاشِمٍ إِذَا كَانَ يُحِبُّ عَلِيًّا.

فَإِنْ قَالُوا: الْمَحَبَّةُ الصَّادِقَةُ تَسْتَلْزِمُ الْمُوَافَقَةَ، عَادَ الْأَمْرُ إِلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ. وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ مَنِ اعْتَقَدَ الِاعْتِقَادَ الصَّحِيحَ وَأَدَّى الْوَاجِبَاتِ وَتَرَكَ الْمُحَرَّمَاتِ يَدْخُلُ (٥) الْجَنَّةَ، فَهَذَا اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ ; فَإِنَّهُمْ يَجْزِمُونَ (٦) بِالنَّجَاةِ لِكُلِّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ، كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ. وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُونَ فِي الشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ (٧) لِعَدَمِ الْعِلْمِ (٨) بِدُخُولِهِ فِي الْمُتَّقِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا عُلِمَ (٩) أَنَّهُ مَاتَ عَلَى التَّقْوَى عُلِمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَلِهَذَا يَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ الرَّسُولُ [صَلَّى

(١) ب فَقَطْ: وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ.

(٢) فَلَا: كَذَا فِي (أ)، (ب)، (و)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَلَا.

(٣) أ، و: بِالْمَعْلُومَاتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٤) أ: وَلَا نَيْلُ أَعْرَاضِهِمْ بِسَفْكِ دَمِ، ب: وَلَا نَيْلُ أَغْرَاضِهِمْ بِسَفْكِ دَمِ.

(٥) أ، ب: دَخَلَ.

(٦) أ، ب: جَزَمُوا.

(٧) أ، ب: وَإِنَّمَا تَوَقَّفُوا فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ.

(٨) ن، م: النَّظَرِ.

(٩) أ، ب: فَإِذَا عُلِمَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٩٦