تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي التَّكْفِيرِ الْعَامِّ (١) .، كَمَا نَازَعَ بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ فِي التَّكْفِيرِ الْعَامِّ (٢) .، وَقَدْ وَافَقُوهُمْ (٣) . فِي أَصْلِ التَّكْفِيرِ.

وَأَمَّا السَّيْفُ فَإِنَّ الزَّيْدِيَّةَ تَرَى السَّيْفَ، وَالْإِمَامِيَّةَ لَا تَرَاهُ. قَالَ الْأَشْعَرِيُّ (٤) \ ١٢٣: وَأَجْمَعَتِ الرَّوَافِضُ (٥) . عَلَى إِبْطَالِ الْخُرُوجِ وَإِنْكَارِ السَّيْفِ وَلَوْ قُتِلَتْ، حَتَّى يَظْهَرَ لَهَا الْإِمَامُ، وَحَتَّى يَأْمُرَهَا (٦) . بِذَلِكَ.

قُلْتُ: وَلِهَذَا لَا يَغْزُونَ الْكُفَّارَ وَلَا يُقَاتِلُونَ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَمَاعَةِ، إِلَّا مَنْ يَلْتَزِمُ مَذْهَبَهُ مِنْهُمْ. فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُبَايَنَةَ وَالْمُشَارَكَةَ فِي أُصُولِ الْعَقَائِدِ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ.

الْوَجْهُ السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: مُبَايَنَتُهُمْ لِجَمِيعِ الْمَذَاهِبِ هُوَ عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ أَدَلُّ مِنْهُ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ (٧) . ; فَإِنَّ مُجَرَّدَ انْفِرَادِ طَائِفَةٍ عَنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الصَّوَابُ، وَاشْتِرَاكُ أُولَئِكَ فِي قَوْلٍ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَاطِلٌ.

فَإِنْ قِيلَ (٨) .: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَعَلَ أُمَّتَهُ ثَلَاثَةً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً (٩) .، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا بُدَّ أَنْ تُفَارِقَ هَذِهِ الْوَاحِدَةُ سَائِرَ الِاثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً.

(١) أ، ب: فِي تَكْفِيرِ الْعَامَّةِ

(٢) أ، ب: فِي تَكْفِيرِ الْعَامَّةِ

(٣) أ، ب، ص، هـ: وَافَقَهُمْ، ر: وَافَقَهُ

(٤) فِي مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ: ١

(٥) أ، ب: الرَّافِضَةُ

(٦) أ، ب: يَأْمُرَ، ص: يَأْمُرَهُمْ

(٧) ص: عَلَى صِحَّتِهِ

(٨) فَإِنْ قِيلَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، وَمَكَانَهَا بَيَاضٌ

(٩) ص، هـ، ر: إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٦٦