تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ] (١) . وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ. وَلَيْسَ هَذَا بِبِدَعٍ (٢) . مِنَ الرَّافِضَةِ (٣) .، فَقَدْ عُرِفَ مِنْ مُوَالَاتِهِمْ (٤) . لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ، وَمُعَاوَنَتِهِمْ عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ (٥) .، مَا يَعْرِفُهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، (* حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ مَا اقْتَتَلَ يَهُودِيٌّ وَمُسْلِمٌ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ وَمُسْلِمٌ، [وَلَا مُشْرِكٌ وَمُسْلِمٌ] (٦) . إِلَّا كَانَ الرَّافِضِيُّ مَعَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ [وَالْمُشْرِكِ] (٧) *) (٨) .

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ قَدْ عَرَفَ كُلُّ أَحَدٍ أَنَّ الْإِسْمَاعِيلِيَّةَ وَالنُّصَيْرِيَّةَ هُمْ مِنَ الطَّوَائِفِ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ التَّشَيُّعَ، وَإِنْ كَانُوا فِي الْبَاطِنِ كُفَّارًا مُنْسَلِخِينَ مِنْ كُلِّ مِلَّةٍ. وَالنُّصَيْرِيَّةُ هُمْ مِنْ غُلَاةِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَدَّعُونَ إِلَهِيَّةِ عَلِيٍّ، وَهَؤُلَاءِ أَكْفُرُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ الْبَاطِنِيَّةُ أَكْفَرُ مِنْهُمْ، فَإِنَّ حَقِيقَةَ قَوْلِهِمُ التَّعْطِيلُ. أَمَّا أَصْحَابُ النَّامُوسِ الْأَكْبَرِ وَالْبَلَاغِ الْأَعْظَمِ، الَّذِي هُوَ (٩) آخَرُ الْمَرَاتِبِ عِنْدَهُمْ (١٠) . فَهُمْ مِنَ الدَّهْرِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْعَالَمَ لَا فَاعِلَ لَهُ: لَا عِلَّةَ وَلَا

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)

(٢) أ، ب: فَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيدٌ، و: وَلَيْسَ هَذَا بِبَدِيعٍ

(٣) ن، م: مِنَ الضَّلَالَةِ

(٤) و: فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ ذِكْرِ مُوَالَاتِهِمْ

(٥) و: عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ وَفَسَادِهِمْ

(٦) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)

(٧) وَالْمُشْرِكِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٨) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و)

(٩) ن، م، هـ، و، ص، ر: الَّتِي هِيَ.

(١٠) الْبَلَاغُ الْأَكْبَرُ اصْطِلَاحٌ إِسْمَاعِيلِيٌّ بَاطِنِيٌّ يَعْنُونَ بِهِ الْوُصُولَ بِمَنْ يَدْعُونَهُ إِلَى الْمَرْحَلَةِ الْأَخِيرَةِ الَّتِي يَنْسَلِخُ فِيهَا عَنِ الْإِسْلَامِ تَمَامًا، وَقَدْ جَعَلُوا ذَلِكَ بَعْدَ سَبْعِ مَرَاتِبَ وَسَمَّوْهَا الْبَلَاغَ السَّابِعَ، وَجَعَلُوهَا أَحْيَانًا تِسْعَ مَرَاتِبَ. انْظُرْ: بَيَانَ مَذَاهِبِ الْبَاطِنِيَّةِ ص [٠ - ٩]، ١٧، فَضَائِحَ الْبَاطِنِيَّةِ لِلْغَزَالِيِّ ص [٠ - ٩] ٢، وَأَمَّا النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ فَذَكَرَ الدَّيْلَمِيُّ فِي بَيَانِ مَذْهَبِ الْبَاطِنِيَّةِ ص [٠ - ٩] ٣ أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ الْقَيْرَوَانِيَّ صَاحِبَ كِتَابِ الْبَلَاغِ قَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ: وَكَانَ النَّامُوسُ الْأَعْظَمُ التَّلْبِيسَ عَلَى هَذَا الْعَالَمِ الْمَنْكُوسِ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٥٢