تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا الَّذِي قَدْ جَعَلَهُ شَيْخُهُ الْأَعْظَمُ (١) . وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ، هُوَ مِمَّنْ يَقُولُ بِأَنَّ (٢) . اللَّهَ مُوجَبٌ بِالذَّاتِ (٣) .، وَيَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ، كَمَا ذَكَرَ فِي (٤) . كِتَابِ (٥) " شَرْحِ الْإِشَارَاتِ " لَهُ (٦) . فَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ أَنْ يَكُونَ شَيْخُهُ هَذَا الَّذِي احْتَجَّ بِهِ كَافِرًا، وَالْكَافِرُ لَا يُقْبَلُ (٧) . قَوْلُهُ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ.

الثَّانِي: أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ اشْتَهَرَ عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّهُ كَانَ وَزِيرَ الْمَلَاحِدَةِ الْبَاطِنِيَّةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ بِالْأَلَمُوتِ (٨)، ثُمَّ لَمَّا قَدِمَ التُّرْكُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ (٩) . وَجَاءُوا إِلَى بَغْدَادَ - دَارِ الْخَلَّاقَةِ - كَانَ هَذَا مُنَجِّمًا مُشِيرًا لِمَلِكِ التُّرْكِ الْمُشْرِكِينَ هُولَاكُو (١٠) . أَشَارَ عَلَيْهِ بِقَتْلِ الْخَلِيفَةِ،

(١) الْأَعْظَمُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)، (هـ)

(٢) أ، ب: إِنَّ

(٣) ن، م: بِذَاتِهِ

(٤) أ، ب: كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ

(٥) (كِتَابِ) سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)

(٦) أَوْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي كِتَابِهِ " دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ "، صَفَحَاتٍ طَوِيلَةً مِنْ كِتَابِ شَرْحِ الْإِشَارَاتِ لِنَصِيرِ الدِّينِ الطُّوسِيِّ، وَعَلَّقَ عَلَيْهَا بِإِسْهَابٍ، انْظُرْ ج [٠ - ٩] ٠، ص [٠ - ٩] ٩ - ٨٤، ١١١ - ١١٧، ١٦٤ - ١٧٩.

(٧) و: لَا يُقْبَلُ لَهُ قَوْلٌ

(٨) أ، ب: بِالَالَوِيتِ، ص: بِالْأَوَّلِ، انْظُرْ مَا ذَكَرْتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ، ص [٠ - ٩] ٣، وَحِصْنُ أَلَمُوتَ، أَوْ قَلْعَةُ أَلَمُوتَ أَيْ عُشُّ الْعُقَابِ، قَلْعَةٌ فِي جِبَالِ الدَّيْلَمِ فِي مِنْطَقَةِ طَالَقَانَ جَنُوبِ بَحْرِ قَزْوِينَ بَنَاهَا أَحَدُ مُلُوكِ الدَّيْلَمِ، وَقَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ صَبَاحٍ الْحِمْيَرِيُّ سَنَةَ ٤٨٣ وَجَعَلَهَا مَرْكَزًا لِدَعْوَتِهِ، وَظَلَّتْ بَعْدَهُ مَرْكَزًا لِأَئِمَّةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ حَتَّى عَامِ ٦٥٤ حِينَ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا هُولَاكُو وَهَدَمَهَا مَعَ سَائِرِ قِلَاعِهِمْ، انْظُرْ: طَائِفَةَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، ص ٦٢ - ٩٠ تَارِيخَ الدَّعْوَةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ لِمُصْطَفَى غَالِب، ص [٠ - ٩] ٦٢ - ٢٩٠ الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ ١/١٧٥ بَيَانَ مَذْهَبِ الْبَاطِنِيَّةِ ص [٠ - ٩] ٠.

(٩) ن، م: الْإِسْلَامِ

(١٠) أ، ب: هَلَاكُو، م: هُولَا وَبَعْدَهَا بَيَاضٌ

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤٤٥