الْإِسْكَارِ " احْتِجَاجٌ مِنْهُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِالْقِيَاسِ، فَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا بَطَلَ إِنْكَارُهُ (١) . وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا بَطَلَتْ هَذِهِ الْحُجَّةُ.
وَلَوِ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: " «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ (٢) . حَرَامٌ» " (٣) لَكَانَ أَجْوَدَ.
وَأَمَّا الْوُضُوءُ بِالنَّبِيذِ، فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ يُنْكِرُونَهُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ رِوَايَتَانِ أَيْضًا. وَإِنَّمَا أُخِذَ ذَلِكَ لِحَدِيثٍ لِحَدِيثٍ: (٤) . رُوِيَ فِي هَذَا هَذَا: (٥) . الْبَابِ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ م: (٦) . وَفِيهِ: " «تَمْرَةٌ (٧) . طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ» ". وَالْجُمْهُورُ مِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُ (٨) . هَذَا الْحَدِيثَ (٩) .، وَيَقُولُونَ: إِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ مَنْسُوخٌ
(١) ب فَقَطْ: إِنْكَارُهُ لَهُ
(٢) هـ ص، ر: وَكُلُّ مُسْكِرٍ
(٣) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص [٠ - ٩] ٤٠
(٤) كَذَا فِي (أ)، (ب)، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: بِحَدِيثٍ
(٥) سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)
(٦) الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
(٧) أ، ب: ثَمَرَةٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ
(٨) ن، م، و: وَالْجُمْهُورُ يُضَعِّفُونَ، أ، ب: وَالْجُمْهُورُ مِنْهُمْ يُضَعِّفُ
(٩) الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ١/٥٤ (كِتَابُ الطَّهُورِ، بَابُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ)، وَنَصُّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهُ لَيْلَةَ الْجِنِّ: مَا فِي إِدَاوَتِكَ؟ قَالَ: نَبِيذٌ. قَالَ: تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ. وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ١/٥٩ - ٦٠ (كِتَابُ الطَّهُورِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ)، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَإِنَّمَا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايَةٌ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/١٣٥ (كِتَابُ الطَّهَارَةِ وَسُنَنِهَا، بَابُ الْوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْمَعَارِفِ) ٥/٣٠٩ - ٣١٠ وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر رحمه الله: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ٦/١٤٦ - ١٤٧