تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٧١]، فَمَتَى وَقَعَ مِنْ أَحَدِهِمْ مُنْكَرٌ خَطَأً أَوْ عَمْدًا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.

وَلَيْسَ الْعُلَمَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ - فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: ٧٨، ٧٩] .

وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ [ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ] (١) النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ (٢) لِأَصْحَابِهِ عَامَ الْخَنْدَقِ: " «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ; فَأَدْرَكَتْهُمْ صَلَاةُ الْعَصْرِ (٣) فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ يُرِدْ مِنَّا تَفْوِيتَ الصَّلَاةِ، فَصَلُّوا فِي الطَّرِيقِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَصَلُّوا الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَمَا عَنَّفَ وَاحِدَةً (٤) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ» ". (٥) فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ

(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)، (و)، وَفِي (أ)، (ب): عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ.

(٢) ن، م، و: أَنَّهُ.

(٣) أ، ب: فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ.

(٤) ن، م: وَاحِدًا.

(٥) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فِي الْبُخَارِيِّ ٥/١١٢ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرْجِعِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْأَحْزَابِ)، ٢/١٥ (كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ، بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَإِيمَاءً)، مُسْلِمٍ ٣/١٣٩١ (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ الْمُبَادَرَةِ بِالْغَزْوِ)، وَفِيهِ: أَنْ لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الظُّهْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٤١١