تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ (١) الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ كَانَتْ (٢) عِنْدَهُ لِأَخِيهِ مَظْلَمَةٌ مِنْ عِرْضٍ (٣) أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ (٤) الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أَخَذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ» ". أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. (٥) . فَثَبَتَ أَنَّ الظَّالِمَ يَكُونُ لَهُ حَسَنَاتٌ فَيَسْتَوْفِي (٦) الْمَظْلُومُ مِنْهَا حَقَّهُ.

وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ (٧) قَالَ: " «مَا تَعُدُّونَ الْمُفْلِسَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا دِينَارَ. قَالَ: " الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ حَسَنَاتٌ أَمْثَالُ (٨) الْجِبَالِ وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَأَخَذَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا (٩)، فَيُعْطَى (١٠) هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِذَا فَنِيَتْ

(١) الْحَدِيثِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٢) و، م: كَانَ.

(٣) ن، م، و: عِرْضِهِ.

(٤) م: فَلْيَحِلَّ مِنْهُ، أ، ب، ن: فَلْيَتَحَلَّلْ مِنْهُ.

(٥) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/١٢٩ - ١٣٠ (كِتَابُ الْمَظَالِمِ وَالْغَصْبِ، بَابُ مَنْ كَانَتْ لَهُ مُظْلِمَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ فَحَلَّلَهَا لَهُ)، ٩/١١١ (كِتَابُ الرِّقَاقِ، بَابُ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٤/٣٧ (كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي شَأْنِ الْحِسَابِ وَالْقِصَاصِ)، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٢/٤٣٥، ٥٠٦.

(٦) ن، م: يَسْتَوْفِي، أ، ب: لِيَسْتَوْفِيَ.

(٧) أَنَّهُ: زِيَادَةٌ فِي (و) .

(٨) أ، ب: مِثْلُ.

(٩) م فَقَطْ: وَسَرَقَ هَذَا.

(١٠) أ، ب: فَقَبَضَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٣٩٧