تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدٌ لَهُ سُلْطَانٌ تُدَّعَى لَهُ الْعِصْمَةُ إِلَّا عَلِيٌّ - رضي الله عنه - (١) زَمَنَ خِلَافَتِهِ.

وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ حَالَ اللُّطْفِ وَالْمَصْلَحَةِ الَّتِي (٢) كَانَ الْمُؤْمِنُونَ فِيهَا زَمَنَ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ أَعْظَمَ مِنَ اللُّطْفِ وَالْمَصْلَحَةِ (٣) الَّذِي كَانَ [فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ] (٤) زَمَنَ الْقِتَالِ وَالْفِتْنَةِ وَالِافْتِرَاقِ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَدَّعِي الْإِمَامِيَّةُ فِيهِ أَنَّهُ مَعْصُومٌ وَحَصَلَ لَهُ سُلْطَانٌ بِمُبَايَعَةِ ذِي الشَّوْكَةِ (٥) إِلَّا عَلِيٌّ وَحْدَهُ، وَكَانَ مَصْلَحَةُ الْمُكَلَّفِينَ وَاللُّطْفُ الَّذِي حَصَلَ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ أَقَلَّ مِنْهُ فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ - عُلِمَ (٦) بِالضَّرُورَةِ أَنَّ مَا يَدَّعُونَهُ مِنَ اللُّطْفِ وَالْمَصْلَحَةِ الْحَاصِلَةِ بِالْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ بَاطِلٌ (٧) قَطْعًا.

وَهُوَ (٨) مِنْ جِنْسِ الْهُدَى وَالْإِيمَانِ الَّذِي يُدَّعَى فِي رِجَالٍ (٩) الْغَيْبِ بِجَبَلِ لُبْنَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجِبَالِ (١٠) مِثْلَ جَبَلِ قَاسِيُونَ بِدِمَشْقَ، وَمَغَارَةِ الدَّمِ، وَجَبَلِ الْفَتْحِ بِمِصْرَ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْجِبَالِ وَالْغِيرَانِ (١١)، فَإِنَّ

(١) رضي الله عنه: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٢) أ، ب: وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ وَاللُّطْفَ الَّذِي.

(٣) أ، ب: الْمَصْلَحَةِ وَاللُّطْفِ.

(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م)

(٥) ن: بِمُتَابَعَةِ ذَوِي الشَّوْكَةِ، م: بِمُبَايَعَةِ (غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ) ذَوِي الشَّوْكَةِ، وَ: بِمُبَايَعَتِهِ ذَوِي الشَّوْكَةِ.

(٦) أ، ب، ن: فَعُلِمَ.

(٧) أ، ب: بَاطِلَةٌ.

(٨) وَهُوَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٩) أ، ب، ن، م: بِرِجَالِ.

(١٠) مِنَ الْجِبَالِ، سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(١١) فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْغَارُ كَالْكَهْفِ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ الْغِيرَانُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٣٧٩