تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْعَالِمِ وَالْقُدْرَةُ بِالْقَادِرِ، وَالْحَرَكَةُ بِالْمُتَحَرِّكِ، وَأَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي يَخْلُقُهُ اللَّهُ فِي غَيْرِهِ لَيْسَ كَلَامًا لَهُ، بَلْ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ الَّذِي خَلَقَهُ فِيهِ. فَإِنَّ الصِّفَةَ إِذَا قَامَتْ بِمَحَلٍّ عَادَ حُكْمُهَا عَلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ، وَلَمْ يَعُدْ (١) عَلَى غَيْرِهِ، وَاشْتُقَّ لِذَلِكَ الْمَحَلِّ مِنْهُ اسْمٌ (٢) وَلَمْ يُشْتَقَّ لِغَيْرِهِ.

فَلَوْ (٣) كَانَ الْكَلَامُ الْمَخْلُوقُ فِي غَيْرِهِ كَلَامًا لَهُ، لَزِمَ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ بَاطِلَةٍ: [ثُبُوتُ حُكْمِ الصِّفَةِ وَالِاسْمِ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا لِغَيْرِ اللَّهِ، وَانْتِفَاءُ الْحُكْمِ وَالِاسْمِ عَنِ اللَّهِ لَازِمَانِ عَقْلِيَّانِ وَلَازِمَانِ سَمْعِيَّانِ يَلْزَمَانِ] (٤) بِكَوْنِ (٥) الْكَلَامِ (٦) صِفَةً لِذَلِكَ الْمَحَلِّ لَا لِلَّهِ، فَيَكُونُ هُوَ الْمُنَادِي بِمَا يَقُومُ بِهِ (٧) فَتَكُونُ الشَّجَرَةُ الَّتِي خَلَقَ فِيهَا (٨) نِدَاءَ مُوسَى هِيَ الْقَائِلَةُ " إِنَّنِي (٩) أَنَا اللَّهُ، لَا يَكُونُ اللَّهُ هُوَ الْمُنَادِي بِذَلِكَ، وَيَلْزَمُ أَنْ تُسَمَّى هِيَ مُتَكَلِّمَةً مُنَادِيَةً لِمُوسَى، وَيُلْزَمَ أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا وَلَا مُنَادِيًا وَلَا مُنَاجِيًا (١٠) .

(١) ب، م: وَلَمْ تَعُدْ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي (أ) .

(٢) اسْمٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٣) أ، ب: وَلَوْ.

(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٥) ب فَقَطْ: كَوْنَ.

(٦) ن، م: أَرْبَعَةَ أُمُورٍ بَاطِلَةٍ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ.

(٧) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٨) م: خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا.

(٩) إِنَّنِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(١٠) ن، م: لِمُوسَى وَلَا يَكُونُ اللَّهُ مُنَادِيًا وَلَا مُنَاجِيًا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٣٥٥