تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ النَّحْتِ وَالتَّصْوِيرِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ فَثَبَتَ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ خَالِقُ هَذَا وَهَذَا، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ. مَعَ أَنَّ الْآيَاتِ الدَّالَّةَ عَلَى خَلْقِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ كَثِيرَةٌ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا (١) [لَكِنَّ خَلْقَهُ لِلْمَصْنُوعَاتِ (٢) مِثْلَ الْفُلْكِ وَالْأَبْنِيَةِ وَاللِّبَاسِ هُوَ نَظِيرُ خَلْقِ الْمَنْحُوتَاتِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ - وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ [سُورَةُ يس: ٤١، ٤٢] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ٨١]] (٣) .

(١) ن، م، ع: عَلَيْهِ.

(٢) أ، ب: الْمَصْنُوعَاتِ.

(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ مِنْ (ن)، (م)، وَفِي (ع) بَعْدَ ذَلِكَ عِبَارَةُ: " وَاللَّهُ أَعْلَمُ "، وَهُنَا تَنْتَهِي نُسْخَةُ (ع)، وَكُتِبَ بَعْدَ عِبَارَةِ " وَاللَّهُ أَعْلَمُ " مَا يَلِي: آخِرُ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ مِنْهَاجِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ فِي نَقْضِ كَلَامِ الشِّيَعِ الْقَدَرِيَّةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، أَنْهَاهُ كِتَابَةً الْعَبْدُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ الْبَعْلِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَشَايِخِهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَكُتِبَ فِي سَابِعَ عَشَرَ مِنْ ذِي حِجَّةٍ الْحَرَامِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ، أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى خَاتِمَتَهَا بِخَيْرٍ فِي عَافِيَةٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَانْظُرْ مُقَدِّمَةَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٣٣٩