تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى قَوْلَيْنِ [مَعْرُوفَيْنِ] . فَالْأَوَّلُ (١): قَوْلُ السَّلَفِ وَالْجُمْهُورِ. وَالثَّانِي: قَوْلُ ابْنِ كِلَابٍ وَمَنْ تَبِعَهُ (٢) .

ثُمَّ تَنَازَعَ أَتْبَاعُ ابْنِ كِلَابٍ هَلِ الْقَدِيمُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ (* وَقُدْرَتِهِ مَعْنًى قَائِمٌ [بِذَاتِهِ] (٣)، أَوْ حُرُوفٌ (٤)، أَوْ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ أَزَلِيَّةٌ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. [كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ] (٥) .

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ امْتَنَعَ أَنْ يَقُومَ بِهِ غَيْرُ *) (٦) مَا اتَّصَفَ بِهِ، وَالصِّدْقُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْعِلْمُ أَوْ مَعْنًى يَسْتَلْزِمُهُ الْعِلْمُ (٧) . وَمَعْلُومٌ أَنَّ عِلْمَهُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ، وَلَوَازِمُ الْعِلْمِ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ، فَيَكُونُ الصِّدْقُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ (٨)، فَيَمْتَنِعُ اتِّصَافُهُ بِنَقِيضِهِ، فَإِنَّ لَازِمَ الذَّاتِ الْقَدِيمَةِ الْوَاجِبَةِ بِنَفْسِهَا يَمْتَنِعُ (٩) عَدَمُهُ كَمَا يَمْتَنِعُ عَدَمُهَا، فَإِنَّ عَدَمَ اللَّازِمِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْمَلْزُومِ. وَأَيْضًا فَالصِّدْقُ وَالْكَذِبُ حِينَئِذٍ مِثْلُ الْبَصَرِ وَالْعَمَى، وَالسَّمْعِ وَالصَّمَمِ، وَالْكَلَامِ وَالْخَرَسِ، وَكَمَا وَجَبَ أَنْ يَتَّصِفَ بِالْبَصَرِ دُونَ الْعَمَى، وَبِالسَّمْعِ دُونَ الصَّمَمِ، وَبِالْكَلَامِ دُونَ الْخَرَسِ (١٠)، وَجَبَ أَيْضًا أَنْ يَتَّصِفَ (١١) بِالصِّدْقِ دُونَ الْكَذِبِ.

(١) ن، م: عَلَى قَوْلَيْنِ، الْأَوَّلُ.

(٢) ن، م: تَابَعَهُ.

(٣) بِذَاتِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .

(٤) عِبَارَةُ أَوْ حُرُوفٌ سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) فَقَطْ، وَفِي (ن): قَائِمٌ حُرُوفٌ.

(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) .

(٦) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) .

(٧) الْعِلْمُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٨) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " وَلَوَازِمُ الْعِلْمِ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ " مِنْ (ع) .

(٩) أ، ب: مُمْتَنِعٌ.

(١٠) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(١١) وَكَمَا وَجَبَ أَنْ يَتَّصِفَ ب: فَوَجَبَ أَنْ يَتَّصِفَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ٢٢٣