تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْأُمَّةُ (١) مُتَّفِقَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الْمَنْهِيَّاتِ دُونَ الْمَأْمُورَاتِ، وَيُحِبُّ الْمَأْمُورَاتِ، دُونَ الْمَنْهِيَّاتِ، وَأَنَّهُ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَالصَّابِرِينَ، وَيُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، وَيَرْضَى عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَأَنَّهُ يَمْقُتُ الْكَافِرِينَ وَيَغْضَبُ عَلَيْهِمْ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " «مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ» ". (٢) وَقَالَ: " «مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ» ". (٣)، وَقَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ» " (٤)،

(١) م: فَالْأُمَّةُ ; ن: فَالْآيَةُ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.

(٢) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ وَاخْتِلَافٍ فِي أَوَّلِهِ، فَجَاءَ أَحْيَانًا بِلَفْظِ: لَا أَحَدٌ أَحَبَّ، وَأَحْيَانًا " لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ ". عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَسَبَقَ فِي هَذَا الْجُزْءِ ٦٠ - ٦١.

(٣) أ، ب: أَنَّهُ يَرَى عَبْدَهُ يَزْنِي بِأَمَتِهِ، وَالْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها فِي الْبُخَارِيِّ ٧ ٣٥ كِتَابِ النِّكَاحِ بَابِ الْغَيْرَةِ، وَلَفْظُهُ فِيهِ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرَى عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ يَزْنِي، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا. وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهَا مُطَوَّلًا وَأَوَّلُهُ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِنْهُ: فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ. الْحَدِيثَ وَهُوَ مَعَ اخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْبُخَارِيِّ ٢ ٣٤ كِتَابِ الْكُسُوفِ بَابِ الصَّدَقَةِ فِي الْكُسُوفِ مُسْلِمٍ ٢ ٦١٨ كِتَابِ الْكُسُوفِ بَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٣ ١٠٨ كِتَابِ الْكُسُوفِ بَابِ نَوْعٍ آخَرَ مِنْهُ، الْمُسْنَدِ ط الْحَلَبِيِّ ٦ ١٦٤.

(٤) جَاءَتْ أَحَادِيثُ عَدِيدَةٌ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا، مِائَةٌ إِلَّا وَاحِدًا، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ ٤ ٢٠٦٢ - ٢٠٦٣ كِتَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ. بَابٍ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى. وَهُوَ بِأَلْفَاظٍ مُقَارَبَةٍ فِي الْبُخَارِيِّ ٨ ٨٧ كِتَابِ الدَّعَوَاتِ بَابِ لِلَّهِ مِائَةُ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ، الْمُسْنَدِ ط الْمَعَارِفِ ١٣ ٢٤٤ رَقْمِ ٧٤٩٣ وَتَكَرَّرَ فِي أَرْقَامِ: ٧٦١٢، ٨١٣١، ٩٥٠٩، ١٠٤٨٦، ١٠٥٣٩، ١٠٦٩٦، وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢ ١٢٦٩ كِتَابِ الدُّعَاءِ، بَابِ أَسْمَاءِ اللَّهِ عز وجل، وَجَاءَ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ٢ ٨٣ كِتَابِ الْوَتْرِ بَابِ اسْتِحْبَابِ الْوَتْرِ، وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ. وَهُوَ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ١ ٢٨٢ كِتَابِ الْوَتْرِ بَابِ مَا جَاءَ فِي الْوَتْرِ لَيْسَ بِحَتْمٍ. سُنَنِ النَّسَائِيِّ ٣ ١٨٧، كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ بَابِ الْأَمْرِ بِالْوَتْرِ، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهُ ١ ٣٧٠ كِتَابِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، بَابِ مَا جَاءَ فِي الْوَتْرِ. الْمُسْنَدِ ط الْمَعَارِفِ ٢ ١٢٤، ١٦٤ وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى. وَجَاءَ حَدِيثٌ ثَالِثٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه فِي الْمُسْنَدِ ط الْمَعَارِفِ ٨ ١٧٧ بِلَفْظِ: وَإِنَّ اللَّهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ. وَتَكَرَّرَ ٩ ٢١٦

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ١٦٠