تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَتَعْلِيمِ الْعُلَمَاءِ لَهُمْ، وَأَمْرِهِمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيِهِمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَعَدْلِ وُلَاةِ الْأُمُورِ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَكُونُ اللَّهُ مُبْتَلِيًا لَهُمْ إِذَا ظَلَمَهُمْ وُلَاةُ [الْأُمُورِ] (١) .

وَفِي الْأَثَرِ [الْمَعْرُوفِ] (٢): " «يَقُولُ اللَّهُ [عز وجل] (٣): " أَنَا اللَّهُ (٤) مَالِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِي، مَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ رَحْمَةً، وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ نِقْمَةً، فَلَا تَشْتَغِلُوا بِسَبِّ الْمُلُوكِ وَأَطِيعُونِي أَعْطِفْ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكُمْ» (٥) . وَعِنْدَ الْقَدَرِيِّ لَا يَقْدِرُ اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ الْمُلُوكَ لَا (٦) عَادِلِينَ وَلَا جَائِرِينَ، وَلَا مُحْسِنِينَ وَلَا مُسِيئِينَ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَجْعَلَ أَحَدًا مُحْسِنًا إِلَى أَحَدٍ، وَلَا مُسِيئًا إِلَى أَحَدٍ، وَلَا يَقْدِرُ أَنْ [يُنْعِمَ] (٧) عَلَى أَحَدٍ بِمَنْ (٨) يُحْسِنُ إِلَيْهِ وَيُكْرِمُهُ، وَلَا يَقْدِرُ [عَلَى] (٩) أَنْ يَبْتَلِيَهُ بِمَنْ يُعَذِّبُهُ وَيُهِينُهُ ".

وَعَلَى قَوْلِ الْقَدَرِيِّ لَمْ يَبْعَثِ (اللَّهُ) عِبَادًا لَهُ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ وَلَا جَعَلَهُمْ فَاعِلِينَ، بَلْ أَعْطَاهُمْ قُدْرَةً، وَكَذَلِكَ عِنْدَهُمْ لَمْ يُرْسِلِ الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (١٠) .

(١) ب: وَلَاةُ الْمَأْمُورِ، ع، ن، م: الْوُلَاةُ.

(٢) الْمَعْرُوفُ زِيَادَةٌ فِي (ع) .

(٣) عز وجل: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م)، وَفِي (ع) اللَّهُ تَعَالَى.

(٤) م: أَنَا الْمَلِكُ.

(٥) أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ الْقُدْسِيَّ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْمَدَنِيُّ فِي كِتَابِهِ الْإِتْحَافَاتِ السَّنِيَّةِ فِي الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ ص [٠ - ٩] ٦ - ٧٧ ط حَيْدَرَ آبَادَ سَنَةَ ١٣٥٨ هـ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.

(٦) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (م)، (أ) (ب) .

(٧) يُنْعِمَ، سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، وَفِي (م) يُحْسِنَ.

(٨) أ، ب، ن، م: مِمَّنْ.

(٩) عَلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(١٠) سَاقِطٌ مِنْ (أ) (ب) (ع) وَفِي (ن): وَعَلَى قَوْلِ الْقَدَرِيِّ لَمْ يَبْعَثْ عِبَادًا لَهُ. . . إِلَخْ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٣ · ص ١٣٣