[سَائِرِ] الْأَسْبَابِ فِي مُسَبِّبَاتِهَا (١) . وَالسَّبَبُ لَيْسَ مُسْتَقِلًّا بِالْمُسَبِّبِ (٢) بَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى مَا يُعَاوِنُهُ، فَكَذَلِكَ (٣) قُدْرَةُ الْعَبْدِ لَيْسَتْ مُسْتَقِلَّةً بِالْمَقْدُورِ. وَأَيْضًا فَالسَّبَبُ لَهُ مَا يَمْنَعُهُ وَيَعُوقُهُ، وَكَذَلِكَ قُدْرَةُ الْعَبْدِ (٤) وَاللَّهُ تَعَالَى خَالِقُ السَّبَبِ وَمَا يُعِينُهُ وَصَارِفٌ عَنْهُ مَا يُعَارِضُهُ وَيَعُوقُهُ، وَكَذَلِكَ قُدْرَةُ الْعَبْدِ (٥)
وَحِينَئِذٍ فَمَا ذَكَرَهُ هَذَا الْإِمَامِيُّ مِنَ الْفَرْقِ الضَّرُورِيِّ (٦) بَيْنَ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ الْوَاقِعَةِ بِحَسَبِ قُصُودِنَا (٧) وَدَوَاعِينَا وَبَيْنَ الْأَفْعَالِ الِاضْطِرَارِيَّةِ، مِثْلَ حَرَكَةِ النَّبْضِ وَحَرَكَةِ الْوَاقِعِ مِنْ شَاهِقٍ بِإِيقَاعِ غَيْرِهِ حَقٌّ (٨) يَقُولُهُ [جَمِيعُ] (٩) أَهْلِ السُّنَّةِ وَجَمَاعَةِ أَتْبَاعِهِمْ، لَمْ يُنَازِعْ (١٠) فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَهُمْ فِي الْأُمَّةِ (١١) لِسَانُ صِدْقٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَالْفُقَهَاءِ الْمَشْهُورِينَ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ (١٢) وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الِاجْتِهَادِ فِي الدِّينِ وَخُلَفَاءُ الْمُرْسَلِينَ (١٣) .
(١) أ، ب: كَتَأْثِيرِ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ فِي مُسَبِّبَاتِهَا، ن، م: كَتَأْثِيرِ الْأَسْبَابِ فِي مُسَبِّبَاتِهَا.
(٢) ن: لِلْمُسَبِّبِ.
(٣) ن، م، ع: وَكَذَلِكَ.
(٤) سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ، وَفِي (ب):. . . . . السَّبَبُ وَمَا يَمْنَعُهُ، (أ): السَّبَبُ وَمَا يَضَعُهُ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ مِنْ (ن)، (ع) .
(٥) سَاقِطٌ مِنْ (م) فَقَطْ، وَفِي (ب):. . . . . السَّبَبُ وَمَا يَمْنَعُهُ، (أ): السَّبَبُ وَمَا يَضَعُهُ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتَهُ مِنْ (ن)، (ع) .
(٦) ع: الصُّورِيِّ.
(٧) أ، ب: تَصَوُّرِنَا.
(٨) ع (فَقَطْ): حَتَّى، وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
(٩) جَمِيعُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(١٠) ع: يَقُولُهُ جَمِيعُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَجَمَاهِيرِ أَتْبَاعِهِمْ لَمْ يَتَنَازَعْ. . ن: يَقُولُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَجَمَاهِيرِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ لَمْ يُنَازَعْ، م: يَقُولُهُ جَمْعُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَجَمَاهِيرِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ لَمْ يُنَازَعْ.
(١١) ع: فِي الْإِسْلَامِ.
(١٢) سَقَطَ مِنْ (أ)، (ب): " بْنِ حَنْبَلٍ "، و" بْنِ رَاهَوَيْهِ "، وَتَكَرَّرَ فِي (ن)، (م) اسْمُ الشَّافِعِيِّ مَرَّتَيْنِ.
(١٣) أ، ب: الَّذِينَ لَهُمُ اجْتِهَادٌ فِي الدِّينِ وَخَلَفٌ لِلْمُرْسَلِينَ.