تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عُبَيْدٍ، وَكَانَ الْمُبِيرُ هُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ (١) .

وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرَ السَّرِيَّةِ الَّتِي قَتَلَتِ (٢) الْحُسَيْنَ، مَعَ ظُلْمِهِ وَتَقْدِيمِهِ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ، لَمْ يَصِلْ فِي الْمَعْصِيَةِ إِلَى فِعْلِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الَّذِي أَظْهَرَ الِانْتِصَارَ لِلْحُسَيْنِ وَقَتَلَ قَاتِلَهُ، بَلْ [كَانَ] (٣) هَذَا أَكْذَبَ وَأَعْظَمَ ذَنْبًا مِنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، فَهَذَا الشِّيعِيُّ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ النَّاصِبِيِّ، بَلْ وَالْحَجَّاجُ [بْنُ يُوسُفَ] (٤) خَيْرٌ مِنَ الْمُخْتَارِ [بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ] (٥)، فَإِنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ مُبِيرًا كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَسْفِكُ الدِّمَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْمُخْتَارُ كَانَ كَذَّابًا يَدَّعِي النُّبُوَّةَ (٦) وَإِتْيَانَ جِبْرِيلَ

(١) أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ٤١، فِي بَلْدَةِ الطَّائِفِ وَقَلَّدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ الْوَلِيدِ أَمْرَ عَسْكَرِهِ، وَقَاتَلَ بِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَتَلَهُ سَنَةَ ٧٣، فَوَلَّاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَالطَّائِفَ، ثُمَّ وَلَّاهُ الْعِرَاقَ فَأَخْمَدَ الثَّوْرَةَ بِهَا، وَثَبَتَتْ لَهُ الْإِمَارَةُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَهُوَ الَّذِي بَنَى مَدِينَةَ وَاسِطٍ وَبِهَا كَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ٩٥. انْظُرْ سِيرَتَهُ فِي: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ ١/٣٤١ - ٣٤٨ ; الْأَخْبَارِ الطِّوَالِ، ص ٣١٤ - ٣٢٩، الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٢/١٧٥ - ١٧٦ ; لَامِنْسَ: مَادَّةِ الْحَجَّاجِ، دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ ; تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ ٦/١٧٤ وَمَا بَعْدَهَا ; مُرُوجِ الذَّهَبِ ٣/١١٩ - ١٢٢، ١٣٢ - ١٦٤.

(٢) ن، م: قَاتَلَتِ.

(٣) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٤) بْنُ يُوسُفَ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٥) بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .

(٦) أ، ب: الْوَحْيَ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٧٠