مِنَ] (١) الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ، وَكُلُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِيهِ هَذَا فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كَذِبٌ، مِثْلُ حَدِيثِ الْجَمَلِ الْأَوْرَقِ، وَأَنَّ [اللَّهَ] يَنْزِلُ (٢) عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَيُعَانِقُ الرُّكْبَانَ وَيُصَافِحُ الْمُشَاةَ (٣)، وَحَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ فِي الطَّوَافِ، وَحَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ فِي بَطْحَاءِ مَكَّةَ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، فَإِنَّ هَذِهِ كُلَّهَا أَحَادِيثُ مَكْذُوبَةٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَالَّذِينَ وَضَعُوهَا مِنْهُمْ طَائِفَةٌ وَضَعُوهَا عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ لِيُقَالَ: إِنَّهُمْ يَنْقُلُونَ مِثْلَ هَذَا، (* كَمَا وَضَعُوا [مِثْلَ] (٤) حَدِيثِ عَرَقِ الْخَيْلِ عَلَيْهِمْ (٥)، وَطَائِفَةٌ مِنَ الْجُهَّالِ وَالضُّلَّالِ وَضَعُوا مِثْلَ هَذَا *) (٦) الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - كَمَا وَضَعَتِ الرَّوَافِضُ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ مِنْ هَذَا الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْإِمَامِيُّ فِي مُصَنَّفِهِ هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ، فَإِنَّ فِيهَا مِنَ الْكَذِبِ الَّذِي أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ
(١) شَيْءٍ مِنَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٢) ن، م: وَأَنَّهُ يَنْزِلُ.
(٣) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ٢/٥٢٨ (ت [٠ - ٩]) . وَانْظُرْ: تَنْزِيهَ الشَّرِيعَةِ ١/١٣٨ - ١٣٩.
(٤) مِثْلَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٥) عَلَيْهِمْ: فِي (ن) فَقَطْ. وَنَقَلَ السُّيُوطِيُّ فِي (اللَّآلِئِ) ١/٣ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ عَنِ الْحَاكِمِ: " عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِمَّ رَبُّنَا؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ مُرُورٍ، لَا مِنْ أَرْضٍ وَلَا مِنْ سَمَاءٍ، خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا فَعَرِقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ ". ثُمَّ ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ قَوْلَ الْحَاكِمِ: " مَوْضُوعٌ، اتُّهِمَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ وَلَا يَضَعُ مِثْلَ هَذَا مُسْلِمٌ " وَأَضَافَ السُّيُوطِيُّ: " قُلْتُ: وَلَا عَاقِلَ "، ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ الذَّهَبِيِّ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ الثَّلْجِيِّ (وَانْظُرْ مَا جَاءَ فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ ٦/٦٩٢ عَنْ أَبِي شُجَاعٍ) وَذَكَرَ ابْنُ عِرَاقٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي " تَنْزِيهِ الشَّرِيعَةِ " ١/١٣٤.
(٦) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .