تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا هَذَا وَأَمْثَالُهُ فَلَيْسَتْ لَهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ (١) حُجَّةٌ لَا عَقْلِيَّةٌ وَلَا شَرْعِيَّةٌ، فَإِنَّ عُمْدَتَهُمْ فِي نَفْيِ الرُّؤْيَةِ أَنَّهُ لَوْ رُئِيَ لَكَانَ فِي جِهَةٍ وَلَكَانَ جِسْمًا (٢)، وَهَؤُلَاءِ [يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُرَى فِي الدُّنْيَا، بَلْ] (٣) يَقُولُونَ: إِنَّهُ فِي جِهَةٍ (٤) وَهُوَ جِسْمٌ.

فَإِنْ أَخَذُوا فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى نَفْيِ الْجِهَةِ وَنَفْيِ الْجِسْمِ، كَانَ مُنْتَهَاهُمْ مَعَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ (٥)، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ. فَإِنِ اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ، كَانَ مُنْتَهَاهُمْ مَعَهُمْ إِلَى أَنَّ الصِّفَاتِ أَعْرَاضٌ، وَمَا قَامَتْ بِهِ الْأَعْرَاضُ مُحْدَثٌ. وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: تَقُومُ بِهِ الْأَعْرَاضُ، وَهُوَ قَدِيمٌ وَالْأَعْرَاضُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ تَقُومُ بِالْقَدِيمِ.

فَإِنْ قَالُوا: الْجِسْمُ لَا يَخْلُو عَنِ الْحَرَكَةِ أَوِ السُّكُونِ (٦)، وَمَا لَا يَخْلُو

(١) ن: عَلَى هَذَا.

(٢) ب، أ، ن، م: أَوْ لَكَانَ جِسْمًا.

(٣) ع (فَقَطْ): وَلِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ يُرَى فِي الدُّنْيَا، بَلْ يَقُولُونَ. . . إِلَخْ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَا أَثْبَتُّهُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ.

(٤) ب، أ، ن، م: هُوَ فِي جِهَةٍ.

(٥) ب: إِلَى أَنَّهُ تَقُومُ بِهِ الصِّفَاتُ ; أ: إِلَى أَنْ تَقُومَ بِهِ الصِّفَاتُ، وَهُوَ خَطَأٌ ; ن، م: إِلَى أَنَّهُ لَا تَقُومُ الصِّفَاتُ.

(٦) ب، أ، ن، م: وَالسُّكُونِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٦١٤