تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قَائِمٍ بِنَفْسِهِ، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ عَلَيْهَا (١) فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَقُومَ صِفَاتُ اللَّهِ بِأَنْفُسِهَا بَلْ بِمَوْصُوفٍ] (٢)، وَكَذَلِكَ صِفَاتُ الْعِبَادِ لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُومَ بِأَنْفُسِهَا بَلْ بِمَوْصُوفٍ.

[عود إلى الكلام على لفظي المشبهة والحشوية]

وَإِذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَقَوْلُ هَذَا الْمُصَنِّفِ وَأَشْبَاهِهِ: " قَوْلُ الْمُشَبِّهَةِ ": إِنْ أَرَادَ بِالْمُشَبِّهَةِ مَنْ أَثْبَتَ مِنَ الْأَسْمَاءِ مَا يُسَمَّى بِهِ الرَّبُّ وَالْعَبْدُ فَطَائِفَتُهُ (٣) وَجَمِيعُ النَّاسِ مُشَبِّهَةٌ.

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ مَنْ جَعَلَ صِفَاتِ الرَّبِّ مِثْلَ صِفَاتِ الْعَبْدِ: فَهَؤُلَاءِ مُبْطِلُونَ ضَالُّونَ، وَهُمْ فِي الشِّيعَةِ (٤) أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ طَائِفَةً مُعَيَّنَةً مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ بِهِ مَنْ يُثْبِتُ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةَ (٥) كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالِاسْتِوَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

قِيلَ لَهُ أَوَّلًا: لَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ (٦) مِنَ التَّشْبِيهِ مَا امْتَازُوا بِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُصَرِّحُونَ بِأَنَّ صِفَاتِ اللَّهِ لَيْسَتْ كَصِفَاتِ الْخَلْقِ، وَأَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَمَّا يَخْتَصُّ بِالْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْحُدُوثِ وَالنَّقْصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ [هَذَا] تَشْبِيهًا (٧) لِكَوْنِ الْعِبَادِ لَهُمْ مَا يُسَمَّى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ، كَانَ جَمِيعُ الصِّفَاتِيَّةِ

(١) ب، أ: يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا، وَسَقَطَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ مِنْ (ن)، (م) .

(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .

(٣) ب، أ: فَطَائِفَةٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٤) ب: وَهُمْ فِيهِمْ ; ع: وَهَؤُلَاءِ فِي الشِّيعَةِ ; أ: وَهُمْ فِي (وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ الشِّيعَةِ) .

(٥) ب، أ: الْجُزْئِيَّةَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٦) ن: لَيْسَ هَذَا فِي ; ع: لَيْسَ فِي هَذَا.

(٧) ب، أ، ن، م: وَإِنْ كَانَ تَشْبِيهًا.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٥٩٨