تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَسُلَّمَ - إِلَيْهِ (١)، وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ عِنْدِهِ، وَيَنْزِلُ (٢) مِنْهُ الْقُرْآنُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ اللَّوَازِمِ الَّتِي نَطَقَ بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا.

قِيلَ لَهُ: لَا نُسَلِّمُ انْتِفَاءَ هَذِهِ اللَّوَازِمِ. (٣) فَإِنْ قَالَ: مَا اسْتَلْزَمَ هَذِهِ اللَّوَازِمَ فَهُوَ جِسْمٌ.

قِيلَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنَّهُ يُسَمَّى جِسْمًا فِي اللُّغَةِ أَوْ فِي الشَّرْعِ (٤)، فَهَذَا بَاطِلٌ.

وَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهُ يَكُونُ جِسْمًا مُرَكَّبًا مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ، أَوْ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُفْرَدَةِ (٥)، فَهَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ فِي الْعَقْلِ، فَإِنَّ مَا هُوَ جِسْمٌ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ - كَالْأَحْجَارِ (٦) - لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ (٧) مُرَكَّبٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ، فَمَا الظَّنُّ بِغَيْرِ ذَلِكَ!؟

وَتَمَامُ ذَلِكَ بِمَعْرِفَةِ الْبَحْثِ الْعَقْلِيِّ فِي تَرْكِيبِ الْجِسْمِ الِاصْطِلَاحِيِّ مِنْ هَذَا وَهَذَا، وَقَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَبُيِّنَ فِيهِ (٨) أَنَّ قَوْلَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ بَاطِلٌ مُخَالِفٌ لِلْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ الْقَطْعِيَّةِ، وَلَكِنَّ هَذَا الْإِمَامِيَّ لَمْ يَذْكُرْ هُنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ مَا يَصِلُ بِهِ إِلَى آخِرِ الْبَحْثِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي كَلَامِهِ مَا يُنَاسِبُ

(١) ب، أ: وَيَعْرُجُ مُحَمَّدٌ - ﷺ - إِلَيْهِ.

(٢) ع: وَتَنْزِلُ.

(٣) أ، ب: هَذَا اللَّازِمَ.

(٤) ب، أ: وَالشَّرْعِ.

(٥) أ، ب: الْجَوَاهِرِ الْمُرَكَّبَةِ.

(٦) ب، أ: كَالْأَجْسَامِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٧) ع: لَا نُسَلِّمُ فِيهِ أَنَّهُ.

(٨) ب، أ: وَتَبَيَّنَ فِيهِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٥٦٠