تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَصْعَدُ (١) إِلَى السَّمَاءِ، كَمَا تَوَاتَرَتْ (٢) بِذَلِكَ النُّصُوصُ. وَقَدْ أَنْزَلَهَا [اللَّهُ] (٣) يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ لِنَصْرِ رَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ (٤)، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٩]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٢٦]، وَقَالَ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ٩]، وَقَالَ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [سُورَةُ الزُّخْرُفِ: ٨٠]، وَقَالَ: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ (٥) [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ٧١]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ [سُورَةُ الْأَنْفَالِ: ٥٠]، ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ٩٣] .

وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ يُعْلَمُ بِبَعْضِهِ أَنَّ مَا وَصَفَ (اللَّهُ) بِهِ (٦) الْمَلَائِكَةَ

(١) ع: وَتَصْعَدُ.

(٢) ب، أ: نَزَلَتْ.

(٣) اللَّهُ: فِي (ع) فَقَطْ.

(٤) ب، أ: وَالنَّصْرُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمُؤْمِنِينَ.

(٥) فِي النُّسَخِ الثَّلَاثِ: جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ، وَهُوَ خَطَأٌ.

(٦) ب، أ: وَصَفَ بِهِ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٥٣٦