تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَزَرْقَانَ (١)، وَابْنِ النُّوبَخْتِيِّ (٢)، (٣) . وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَابْنِ حَزْمٍ (٤) وَالشَّهْرَسْتَانِيِّ (٥) وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ، وَنَقْلُ ذَلِكَ عَنْهُمْ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَسَائِرِ الطَّوَائِفِ. وَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ.

وَنَقَلَ النَّاسُ عَنِ الرَّافِضَةِ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ وَمَا هُوَ أَقْبَحُ مِنْهَا، فَنَقَلُوا مَا ذَكَرَهُ الْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ فِي كُتُبِ الْمَقَالَاتِ عَنْ بَيَانِ بْنِ سَمْعَانَ التَّمِيمِيِّ الَّذِي تَنْتَسِبُ (٦) إِلَيْهِ الْبَيَانِيَّةُ مِنْ غَالِيَةِ الشِّيعَةِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ وَإِنَّهُ يَهْلِكُ كُلُّهُ إِلَّا وَجْهَهُ، وَادَّعَى بَيَانٌ أَنَّهُ يَدْعُو الزُّهَرَةَ فَتُجِيبُهُ، وَأَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِالِاسْمِ الْأَعْظَمِ، فَقَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

(١) ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُرْتَضَى فِي " الْمُنْيَةِ وَالْأَمَلِ " فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ ضِمْنَ أَصْحَابِ النَّظَّامِ فَسَمَّاهُ: زَرْقَانُ مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ عِيسَى الْمِسْمَعِيُّ، أَبُو يَعْلَى، وَقَالَ إِنَّ لَهُ كِتَابَ " الْمَقَالَاتِ " ثُمَّ قَالَ عَنْهُ: " قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنِي الْآدَمِيُّ قَالَ: أَحْضَرَ الْوَاثِقُ يَحْيَى بْنَ كَامِلٍ وَأَمَرَ زَرْقَانَ أَنْ يُنَاظِرَهُ فِي الْإِرَادَةِ حَتَّى أَلْزَمَهُ الْحُجَّةَ، ثُمَّ نَاظَرَهُ الْوَاثِقُ بِنَفْسِهِ فَأَلْزَمَهُ الْحُجَّةَ، فَقَالَ الْآدَمِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَامَتْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ ". وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ (لِسَانَ الْمِيزَانِ ٥/١٩٩) أَنَّهُ رَوَى عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُ رَوَى أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَلَكِنَّهُ نَقَلَ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ; وَحَدَّدَ ابْنُ حَجَرٍ سَنَةَ وَفَاةِ زَرْقَانَ بِأَنَّهَا ٢٧٨. وَأَمَّا ابْنُ الْأَثِيرِ (اللُّبَابُ ٣/١٣٩) فَذَكَرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٩٨ أَوْ ٢٩٩.

(٢) هُوَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّوبَخْتِيُّ أَوِ ابْنُ النُّوبَخْتِيِّ، وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَنْهُ بِإِيجَازٍ ١

(٣) وَأَشَرْتُ هُنَاكَ إِلَى كِتَابِهِ " الْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ " وَتَكَلَّمْتُ عَنْهُ أَيْضًا فِيمَا سَبَقَ ٢/١٠٦. وَانْظُرْ عَنِ النُّوبَخْتِيِّ أَيْضًا: لِسَانَ الْمِيزَانِ ٢/٢٥٨ ; الْفِهْرِسْتَ لِلطُّوسِيِّ، ص [٠ - ٩] ١ ; مَعَالِمَ الْعُلَمَاءِ لِابْنِ شَهْرَاشوب، ص [٠ - ٩] ٢ - ٣٣ ; الْأَعْلَامَ ٢/٢٣٩

(٤) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي الْهَامِشِ بِقَوْلِهِ: " وَقَدْ كَانَ لِابْنِ حَزْمٍ الْأَنْدَلُسِيِّ كِتَابٌ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ رَأَيْتُهُ فِي جِلْدَيْنِ وَفِيهِ فَوَائِدُ وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ لَهُ قَدَمًا وَسَهْمًا فِي الْإِحَاطَةِ ".

(٥) ب، ا: وَابْنِ الشَّهْرَسْتَانِيِّ.

(٦) ع: نُسِبَتْ ; ن، م: يُنْسَبُ.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٥٠٢