تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَتَلُوا رَجُلًا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَهُوَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذُنُوبَ الْمُشْرِكِينَ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ (١) .

(* وَأَمَّا فِي (٢) جَانِبِ التَّفْضِيلِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا - وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا - وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٢٣ - ١٢٥] *) (٣) . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ - قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: ٥٩، ٦٠] (٤) .

(١) ع: ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ ذُنُوبُهُمْ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ ; أ، ب: ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ ذُنُوبَ الْمُشْرِكِينَ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنْ قَبْلُ (١/٤٨٤) قِصَّةَ سَرِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي قَتَلَتْ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ فَعَابَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَأَشَرْتُ هُنَاكَ (ت [٠ - ٩]) إِلَى تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ (ط. الْمَعَارِفِ) لِهَذِهِ الْآيَةِ.

(٢) ن، م: مِنْ.

(٣) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ سَاقِطٌ مِنْ (ع) .

(٤) هُنَا يَنْتَهِي رَدُّ ابْنِ تَيْمِيَّةَ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْوُجُوهِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ تَفْضِيلِ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ، وَقَدْ وَرَدَ نَصُّ هَذَا الْقِسْمِ بِأَكْمَلِهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ ص ٩٧ - ٩٩.

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٤٨١