[وَمَا يُذْكَرُ عَنْهُ مِنْ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " (١) الَّتِي ذَكَرَ كَثِيرًا مِنْهَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ] (٢) وَصَارَتْ هَذِهِ مَكَاسِبَ لِلطُّرُقِيَّةِ (٣) وَأَمْثَالِهِمْ، حَتَّى زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ كِتَابَ (٤) " رَسَائِلِ إِخْوَانِ الصَّفَا " مِنْ كَلَامِهِ، مَعَ عِلْمِ كُلِّ عَاقِلٍ يَفْهَمُهَا وَيَعْرِفُ الْإِسْلَامَ (٥) أَنَّهَا تُنَاقِضُ دِينَ الْإِسْلَامِ.
وَأَيْضًا، فَهِيَ إِنَّمَا صُنِّفَتْ بَعْدَ مَوْتِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٦) بِنَحْوِ مِائَتَيْ سَنَةٍ (٧)، فَإِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذِهِ
(١) ب (فَقَطْ): التَّعْسِيرِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ظَاهِرٌ.
(٢) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ: سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) . وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ ٣٢٥ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٤١٢. قَالَ الذَّهَبِيُّ: " شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ وَصَاحِبُ تَارِيخِهِمْ وَطَبَقَاتِهِمْ وَتَفْسِيرِهِمْ. قِيلَ: كَانَ يَضَعُ الْأَحَادِيثَ لِلصُّوفِيَّةِ "، وَتُوجِدُ مِنْ كِتَابِهِ ذ " حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ " أَكْثَرُ مِنْ نُسْخَةٍ خَطِّيَّةٍ. انْظُرْ: مُقَدِّمَةَ نُورِ الدِّينِ شُرَيْبَةَ لِكِتَابِ " طَبَقَاتِ الصُّوفِيَّةِ " لِلسُّلَمِيِّ (ط. الْمِنْيَاوِيِّ، ١٣٧٢/١٩٥٣) ; مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ٣/٤٦ - ٤٧ ; تَارِيخَ بَغْدَادَ ٢/٢٤٨ - ٢٤٩ ; اللُّبَابَ لِابْنِ الْأَثِيرِ ١/٥٥٤ ; لِسَانَ الْمِيزَانِ ٥/١٤٠ - ١٤١ ; الْأَعْلَامَ ٦/٣٣٠.
(٣) ن، م: مَكَاسِبَ الطُّرُفِيَّةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٤) ن: كَانَتْ، م: كَاتَبَ.
(٥) ب، ا: الْمُسْلِمَ.
(٦) ب (فَقَطْ): جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رضي الله عنه.
(٧) ب، ا: مِائَةِ سَنَةٍ، وَهُوَ خَطَأٌ.