تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُلْ: وَرَسُولُهُ، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ - وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [سُورَةُ الشَّرْحِ: ٧، ٨] .

وَأَمَّا مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ ذِكْرِ عِبَادَتِهِ وَحْدَهُ، وَدُعَائِهِ وَحْدَهُ، وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِ وَحْدَهُ، وَالْخَوْفِ مِنْهُ وَحْدَهُ، فَكَثِيرٌ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: ٣٩]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [سُورَةُ النَّحْلِ: ٥١]، وَ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٧٥]، وَقَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٧٥]، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٢١٣]، ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٣٦] .

وَأَمَّا الْمَحَبَّةُ فَهِيَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْإِرْضَاءُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٢٤]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٦٢]، فَالرَّسُولُ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّهُ وَعَلَيْنَا أَنْ نُرْضِيَهُ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: " «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» " (١) . ; وَكَذَلِكَ الطَّاعَةُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ٨٠] .

وَالْعِبَادَاتُ بِأَسْرِهَا: الصَّلَاةُ وَالسُّجُودُ وَالطَّوَافُ وَالدُّعَاءُ وَالصَّدَقَةُ

(١) الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ ١ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ حُبِّ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ الْإِيمَانِ) ; مُسْلِمٍ ١/٦٧ (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ وُجُوبِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. .) ; الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/١٧٧، ٢٠٧، ٢٧٥، ٢٧٨ ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٢٦ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابٌ فِي الْإِيمَانِ)

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٤٤٧