تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَحْلِفُ بِمَا اتَّخَذَهُ نِدًّا مِنْ إِمَامِهِ، أَوْ شَيْخِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا يَسْتَجِيزُ أَنْ يَكْذِبَ، وَتَسْأَلُهُ بِاللَّهِ وَاللَّهِ فَلَا يُعْطِي، وَتَسْأَلُهُ بِمَا يُعَظِّمُهُ مِنْ إِمَامِهِ، أَوْ شَيْخِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَيُعْطِي وَيُصَلِّي لِلَّهِ فِي بَيْتِهِ وَيَدْعُوهُ فَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ كَبِيرُ خُشُوعٍ فَإِذَا أَتَى إِلَى قَبْرِ مَنْ يُعَظِّمُهُ وَرَجَا أَنْ يَدْعُوَهُ، أَوْ يَدْعُوَ بِهِ، أَوْ يَدْعُوَ عِنْدَهُ فَيَحْصُلَ لَهُ مِنَ الْخُشُوعِ وَالدُّمُوعِ مَا لَا يَحْصُلُ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ فِي بَيْتِ اللَّهِ، أَوْ فِي بَيْتِ الدَّاعِي الْعَابِدِ، وَتَجِدُ أَحَدَهُمْ يَغْضَبُ إِذَا ذُكِرَ مَا اتَّخَذَهُ نِدًّا بِعَيْبٍ، أَوْ نَقْصٍ وَيُذْكَرُ اللَّهُ بِالْعُيُوبِ وَالنُّقُوصِ فَلَا يَغْضَبُ لَهُ. وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي الْمُشْرِكِينَ شِرْكًا مَحْضًا وَفِي مَنْ فِيهِ شُعْبَةٌ مِنَ الشِّرْكِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَالنَّصَارَى يُنَزِّهُونَ الْبَشَرَ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا يَصِفُونَ بِهِ الرَّبَّ فَيَقُولُونَ لِلَّهِ وَلَدٌ وَيُنَزِّهُونَ كَثِيرًا مِنْ عُظَمَائِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ وَيَقُولُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ يَنَامُ، وَالْبَابُ عِنْدَهُمْ لَا يَنَامُ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ] (١) .

[الوجه الثاني العصمة قبل البعثة غير واجبة]

ثُمَّ يُقَالُ: ثَانِيًا (٢): قَدِ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ (٣) عَنِ اللَّهِ [فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِرَّهُمْ عَلَى الْخَطَأِ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُبَلِّغُونَهُ عَنْهُ] (٤)، وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنَ الْبَعْثَةِ.

[وَأَمَّا وُجُوبُ كَوْنِهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيًّا لَا يُخْطِئُ، أَوْ لَا يُذْنِبُ فَلَيْسَ فِي

(١) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمُشَارُ إِلَى أَوَّلِهِ ص ٣٩٤.

(٢) الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الْمُطَهَّرِ سَبَقَ ص ٣٩٣.

(٣) ب، ا: يُبَلِّغُونَ.

(٤) الْكَلَامُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ وَكَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فِي (ب)، (أ) كَمَا أَشَرْتُ مِنْ قَبْلُ (ص ٣٩٤) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٣٩٦