تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْمُوعُ (١) مِنَ الْقَارِئِ (٢)، أَوْ هِيَ بَعْضُ الصَّوْتِ (٣) الْمَسْمُوعِ مِنَ الْقَارِئِ، وَأَمَّا جُمْهُورُهُمْ مَعَ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ (٤) فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، قَالُوا: هَذَا مُخَالِفٌ (٥) لِضَرُورَةِ الْعَقْلِ.

وَخَامِسُهَا (٦): قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ لَكِنْ تَكَلَّمَ بِهِ (٧) بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا، وَكَلَامُهُ حَادِثٌ (٨) فِي ذَاتِهِ كَمَا أَنَّ فِعْلَهُ حَادِثٌ فِي ذَاتِهِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا وَلَا فَاعِلًا. وَهَذَا قَوْلُ الْكَرَّامِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ (٩) قَوْلُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَأَمْثَالِهِ مِنِ الشِّيعَةِ. (* وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ حَادِثٌ وَلَيْسَ بِمُحْدَثٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلْ هُوَ مُحْدَثٌ [أَيْضًا] (١٠) . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْهُمْ فِي " الْمَقَالَاتِ " وَذَكَرَ الْخِلَافَ بَيْنَ أَبِي مُعَاذٍ التُّومَنِيِّ وَبَيْنَ زُهَيْرٍ الْأَثَرِيِّ (١١) . وَالْكَرَّامِيَّةُ يَقُولُونَ: حَادِثٌ لَا مُحْدَثٌ *) (١٢) .

(١) ن: الْمَجْمُوعُ الْمَسْمُوعُ.

(٢) ب: النَّارِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.

(٣) ن: أَوْ هِيَ نَقْرُ الْأَصْوَاتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ; م: أَوْ هِيَ بَعْضُ الْأَصْوَاتِ.

(٤) ع: وَأَمَّا جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ.

(٥) ب، ا: هَذَا مُخَالَفَةٌ ; ن، م: هَذِهِ مُخَالَفَةٌ.

(٦) ب، ا: وَخَامِسُهَا وَسَادِسُهَا، وَهُوَ خَطَأٌ.

(٧) بِهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .

(٨) ب، ا: حَادَثٌ بِهِ.

(٩) ن، م: وَأَظُنُّهُ.

(١٠) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) .

(١١) انْظُرْ " الْمَقَالَاتِ " ٢/٢٣١ - ٢٣٢. وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ أَبِي مُعَاذٍ التُّومَنِيِّ ١/٤٢٢. وَانْظُرْ عَنْهُ أَيْضًا مَا ذَكَرَهُ الْأَشْعَرِيُّ فِي الْمَقَالَاتِ ١/٣٢٦. وَأَمَّا زُهَيْرٌ الْأَثَرِيُّ فَلَمْ أَعْرِفْ مَنْ هُوَ، وَلَكِنَّ الْأَشْعَرِيَّ يَتَكَلَّمُ عَنْ آرَائِهِ بِالتَّفْصِيلِ فِي الْمَقَالَاتِ ١/٣٢٦.

(١٢) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .

منهاج السنة النبوية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منهاج السنة النبويةج ٢ · ص ٣٦١